تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨

أمين اللّه

( مجزوء الكامل ) دعا الخليفة الطائع للّه الشريف الرضي إلى داره ، فسار إليها في يوم الخميس لعشر ليال بقين من رمضان سنة 380 . فاستقبله أفضل استقبال وقدم له الخلع السود ، وزاد في إعظامه وإكرامه ، وأجلسه في رتبة أبيه ، وهي أجل المراتب في مجلسه . ثم انصرف وقد حملت معه عمامة خز سوداء ، ودراعة خز دكناء ، وقميص أبيض . فكتب هذه القصيدة يشكره على تتابع نعمه ويهنئه بعيد الفطر .
الآن أعربت الظّنون ، * وعلا على الشّكّ اليقين
وارتاحت الآمال في * أطرافها جذل ولين
من غمّة كاللّيل شا * ب لها الذّوائب والقرون « 1 »
واليوم بان لناظري * ما أثمرت تلك الغصون
وتمطّت العشراء نا * هضة ، وقد علم الجنين « 2 »
ألآن لمّا امتدّ بي * طوبى وأصحب لي القرين
وعضضت من نابي على * جذم ونجّذني الشّئون « 3 »
أغضي على خدع النّوا * ئب أو تظنّ بي الظّنون
وعلى أمير المؤمني * ن لموئلي جبل حصين
إنتاشني شلو النّوا * زل ، والنّوائب لي شجون « 4 »
وسطا بأيّامي ، فقد * جعلت عرائكها تلين
هامش
( 1 ) الذوائب والقرون : خصل الشعر . ( 2 ) تمطّت : امتدت - العشراء : التي مضى على حملها عشرة أشهر . ( 3 ) الجذم : الأصل - نجّذني : أحكمني - الشؤون : الأمور . ( 4 ) انتاشني : أخرجني - الشلو : المسلوخ أكل منه شيء وبقيت منه بقية .