تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
لي مثل ملكك لو أطعت تقنّعي ، * وذوو العمائم من ذوي التّيجان
ولعلّ حالي أن يصير إلى علي ، * فالدّوح منبتها من القضبان
فاحذر عواقب ما جنيت فربّما * رمت الجناية عرض قلب الجاني
أعطيتك الرّأي الصّريح ، وغيره * تنساب رغوته بغير بيان
وعرضت نصحي ، والقبول إجازة ، * فإذا أبيت لويت عنك عناني
ولقد يطول عليك أن أصغي إلى * ذكراك ، أو يثني عليك لساني

جبلا نجد

( الطويل )
أيا جبلي نجد أبينا ، سقيتما : * متى زالت الأظعان ، يا جبلان
أناديكما شوقا ، وأعلم أنّه ، * وإن طال رجع القول ، لا تعيان
أقول ، وقد مدّ الظّلام رواقه ، * وألقى على هام الرّبى بجران
نشدتكما أن تضمراني ساعة ، * لعلّي أرى النّار التي تريان
وألقى ، على بعد من الدّار ، نفحة * تذمّ على عيني من الهملان « 1 »
قفا صاحبيّ اليوم أسأل ساعة ، * ولا ترجعا سمعي بغير بيان
هل الرّبع بعد الظّاعنين كعهده ، * وهل راجع فيه عليّ زماني
وهل مسّ ذاك الشّيح عرنين ناشق ، * وهل ذاق ماء باللّوى شفتان
لقد غدر الأظعان يوم سويقة ، * ويدمى لذكر الغادرين بناني « 2 »
ولا عجب ، قلبي ، كما هنّ ، غادر ، * على أنّ أضلاعي عليه حواني
لك اللّه هل بعد الصّدود تعطّف ؛ * وهل بعد ريعان البعاد تداني
وما غرضي أنّي أسومك خطّة ، * كفاني قليل من رضاك كفاني
هامش
( 1 ) تذم : تأخذ الذمة - الهملان : السيلان . ( 2 ) سويقة : موضع ببطن مكة يسكنه آل الإمام علي بن أبي طالب .