يموت قوم ، فلا يأسى لهم أحد ، * وواحد موته حزن لأقوام
سقى الحيا منك أوصالا مفرّقة * فيها مجامع إجلال وإعظام
غيثان : ذا جامد تخفى مخائله * عن العيون ، وذا بادي الذّرى هامي « 1 »
للّه درّك من غرّاء أحرزها * موسومة قلب ضرغام لضرغام
قد كدت أعقلها لولا محافظة * على يد سلفت منه وإنعام
أعاد عزّ أبي غضّا وخوّله * ما شاء من بذل إعزاز وإكرام
وكنت أجممته للعزّ أطلبه ، * وإنّما كان للمقدور إجمامي « 2 »
ودون ما تشتهيه النّفس متعبة ، * إنّ اللآلي وراء الأخضر الطّامي « 3 »
فاذهب كما ذهب البدر استبدّ به ، * برغم أعيننا ، جلباب إظلام
فما لدارك منّا غير مقلية ، * ولا لقربك منّا غير إلمام « 4 »
لكم أرجاء زمزم
( الوافر )
يمدح الشريف الخليفة الطائع للّه ويطلب منه الاذن للقائه ويهنئه بشهر رمضان سنة 380 .
متى أنا قائم أعلى مقام * ولاق نور وجهك بالسّلام
ومنصرف ، وقد أثقلت عطفي * من النّعماء والمنن الجسام « 5 »
ولي أمل أطلت الصّبر فيه ، * لو انّ الصّبر ينقع من أوامي « 6 »
هامش
( 1 ) الذرى : الدمع المصبوب - الهامي : السائل بكثرة .
( 2 ) أجممته : تركته ، من أجمّ الماء إذا تركه يجتمع .
( 3 ) الأخضر الطامي : البحر الهائج .
( 4 ) الإلمام : النزول .
( 5 ) المنن ، جمع منة : الإحسان .
( 6 ) ينقع : يسكن - أوامي : عطشي .