تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
تناخ بمالئ الدّنيا نوالا ، * وصادع بيضة الملك الهمام « 1 »
ببأس مثل غرب السّيف ماض ، * وجود مثل ماء المزن هام
وصولات أمرّ من المنايا * على بشر ، ألذّ من المدام
أمير المؤمنين ، وأنت أولى * بغايات الفخار من الأنام
وأنت مملّك شرقا وغربا ، * حريم الأرض والبلد الحرام
أجب صوتي إليك ، فكلّ ملك * يلذّ على مسامعه كلامي
وجرّدني تلاق الدّهر منّي * بمسموم مضاربه حسام
ولا تتغاضينّ عن القوافي ، * فقد أربت على طول الجمام « 2 »
وإنّي نعم دامغ كلّ قرن * يرادي بالعداوة ، أو يرامي
ودافع كلّ داهية نآد ، * وقائد كلّ ذي لجب لهام « 3 »
لعلّي بالغ أمري ولاق * منى نفسي من النّعم العظام
وأمرا منك يحذره الأعادي ، * فيلحظه بأجفان دوام
فأعينهم لبغضته غواض ، * وهنّ لعظم منظره سوام
تهنّ قدوم صومك ، يا إماما ، * يصوم على الزّمان من الأثام
إذا ما المرء صام من الدّنايا ، * فكلّ شهوره شهر الصيام
ألان جذبت من أيدي اللّيالي * عناني ، واشتملت على زمامي
فما أخشى الزمان ، ولو تلاقت * يداه من ورائي أو أمامي
ولا سيما وقد أمسى عليّ * ظهيري ، والسّفير إلى إمامي « 4 »
هامش
( 1 ) البيضة : الخوذة . ( 2 ) أربت : زادت - الجمام : الراحة . ( 3 ) النآد : الداهية ، وهي من باب إضافة المعنى إلى نفسه . ( 4 ) علي والسفير : جبلان .