بياض في عذار
( الطويل )
رأت شعرات في عذاري طلقة ، * كما افترّ طفل الرّوض عن أوّل الوسمي « 1 »
فقلت لها : ما الشّعر سال بعارضي ، * ولكنّه نبت السّيادة والحلم
يزيد به وجهي ضياء وبهجة ، * وما تنقص الظّلماء من بهجة النّجم
الحياة ظل
( البسيط )
في هذه القصيدة يرثي الشاعر الملك أبا الفوارس شرف الدولة ابن عضد الدولة ، وقد توفي في جمادى الآخرة سنة 379 .
هل كان يومك إلّا بعد أيّام ، * سبقت فيها بإنعام وإرغام
وهل أزالك عن هذا سوى قدر * تناول الأسد من غيل وآجام
إنّ المنايا مغرّات لأنفسنا ، * وإن أمدّت بأعوام وأعوام
نسعى بأقدامنا عنها فتدركنا ، * سبق الجياد وما تسعى بأقدام
ما لي بطيّ اللّيالي غير مكترث ، * وما ورائي منها كان قدّامي
أظنّ شخص الرّدى فردا فأحذره ، * والموت أكبر من ظنّي وأوهامي
إنّ الحياة ، وإن غرّت مخائلها ، * ظلّ ، وإنّ المنى أضغاث أحلام
نامي البقاء إلى الذّاوي تراجعه ، * كلّا ، ولا يرجع الذّاوي إلى النّامي
أبا الفوارس ما أعلى يدا عصفت * من المنون بأعلى عزّك السّامي
إنّ المنيّة ما زالت مفوّقة ، * حتّى رمتك ، ولا عدوى على الرّامي
هامش
( 1 ) الوسمي : مطر الربيع .