تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
يسرّك في فلّ الصّوارم والقنا ، * ويرضيك في ردّ اللّهام العرمرم « 1 »
له ريقة تجري بما شاء ربّه ، * كما حال سمّ بين أنياب أرقم
أمالئ أيّام النّدى كلّ عارض ، * ومالئ أيّام الوغى كلّ ملجم
تهنّ قدوم المهرجان ، فإنّه * إليك على الأيّام ينمى وينتمي « 2 »
وما زار هذا العيد إلّا صبابة * إليك بقلب طامح الوجد مغرم
أتى يستفيد الجود منك ويجتلي * محاسنه من ثغرك المتبسّم
فلا عار أن تستنجد الكأس راحة * أضرّ بها حمل الجراز المصمّم « 3 »
أراك بعين لا يسوؤك لحظها ، * وأرعاك بالودّ الذي لم يذمّم
وفي نظري عنوان ما بين أضلعي ، * وربّ لحاظ نائب عن تكلّم
وكم نظرة تستوهب القول في فمي * تكلّف نطقي في جواب المكلّم
ولست ولو خادعتني عن مطالبي * مطاوع عذّالي عليك ولوّمي
وأكرم مأمول وأشرف ماجد * جواد متى يندب إلى الجود يقدم
أعيذك أن تظمي فتى كان طرفه * عقيدا لبرق العارض المترنّم
ومن غرّه مال رضي ببشاشة ، * وعادم ماء قانع بالتّيمّم
ألا إنّ شعري فيك يبقى وغيره * تطير به أيدي اللّيالي وترتمي
وتعقد طرفي منك في كلّ نظرة * طلاقة بدر بالمعالي معمّم
ولولاك ما فاقت ببغداد ناقتي ، * ولا كنت إلّا لاحقا بالمقطّم « 4 »
وأولى بلاد بالمقام من الدّنا * بلاد متى ينزل بها الحرّ يغنم
مدحت أمير المؤمنين ، وإنّه * لأشرف مأمول وأعلى مؤمّم
هامش
( 1 ) اللهام : العدد الكثير - العرمرم : الشديد . ( 2 ) المهرجان : عيد الفرس ، وهي كلمة فارسية مركبة من مهر أي محبّة وجان أي الروح ، فيكون معناها : محبة الروح . ( 3 ) الجراز : السيف - المصمم : الماضي . ( 4 ) فاقت الناقة : اجتمعت الفيقة ، أي اللبن ، في ضرعها - المقطّم : اسم موضع .
ديوان الشريف الرضي — صفحة 357 | الشريف الرضي / يوسف شكري فرحات