في الذّاهب الموروث سلوة وارث ، * وأمرّ ما ورث الرّجال غمومها
ما ساجلتك من المقاول عصبة * إلّا وضلّ مقالها وغريمها
إن قيل إقدام ، فأنت شجاعها ، * أو قيل إعطاء ، فأنت كريمها
هذا ، وكم لك من عزائم جمّة * في كلّ حادثة تضيء نجومها
وتهزّ أحشاء البلاد بضمّر * يرد الطّعان أغرّها وبهيمها
غرثى ينازعها النّجاء نجائب ، * قد هلّلت بعد الرّواء جرومها « 1 »
إن كان رزؤك ذا جسيما ، فالذي * ينمى إليك من الأمور جسيمها
ولأنت أنجد صابر لملمّة ، * وأعزّ من ينجاب عنه أرومها
للنّائبات من الرّجال جريئها ، * يوم اللّقاء ، وللعظيم عظيمها
نفس تتوق إلى النجوم
( الوافر )
أرى نفسي تتوق إلى النّجوم ، * سأحملها على الخطر العظيم
وإنّ أذى الهموم على فؤادي * أضرّ من النّصول على أديمي
وإنّي ، إن صبرت ثنيت قلبي * على طرف من البلوى أليم
ولي أمل كصدر الرّمح ماض ، * سوى أنّ اللّيالي من خصومي
ويمنعني المدام طروق همّي ، * فما يحظى بها إلّا نديمي
وما أوفت على العشرين سنّي ، * وقد أوفى على الدّنيا غريمي
ونجوى قد شهدت وعدت ألقي * عنان فمي إلى قلب كتوم « 2 »
وهول يرعد النّسيان منه ، * ركبت معارض الجدّ المروم « 3 »
هامش
( 1 ) غرثى : جائعة - النجاء : الإسراع - النجائب : النياق الكريمة - الجروم ، جمع جرم : الجسد .
( 2 ) النجوى : السر .
( 3 ) النّسيان ، مثنى نسا : عرق من الورك إلى الكعب .