تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

نغالب الليالي

( الوافر ) كانت « تقيّة » بنت سيف الدولة الحمداني قد انتقلت من الشام إلى مصر وتوفيت هناك . وكانت من أفاضل نساء قومها ، ومن المعجبات بشعر الشريف الرضي ، حتى أنها التمست نسخة عن ديوانه . ولما ورد الخبر بوفاتها في شهر رمضان من سنة 399 حزن الرضي ووضع هذه القصيدة .
نغالب ثمّ تغلبنا اللّيالي ، * وكم يبقى الرّميّ على النّبال
ونطمع أن يملّ من التّقاضي * غريم ليس يضجر بالمطال
أتنظر كيف تسفع بالنّواصي * ليالينا ، وتعثر بالجبال « 1 »
يحطّ السّيل ذروة كلّ طود * رهونا بالجنادل والرّمال « 2 »
هي الأيّام جائرة القضايا ، * وملحقة الأواخر بالأوالي
يمنّين الورود ، فإن دنونا * ضربن على الموارد بالحبال
نطنّب للمقام قباب حيّ ، * ويحفزنا المنون إلى الرّحال
ونسرح آمنين ، وللمنايا * شبا بين الأخامص والنّعال « 3 »
وبينا المرء يلبسها نعيما ، * تهجّر ضاحيا بعد الظّلال « 4 »
نعى النّاعون واضحة المحيّا ، * ألوف البيت ذي العمد الطّوال
هامش
( 1 ) تسفع بالنواصي : تقبض عليها فتجتذبها . ( 2 ) طود : جبل - رهونا ، جمع رهن : هو ما وضع عندك لينوب مناب ما أخذ منك . ( 3 ) الشبا ، جمع شباة : العقرب ساعة تولد ، وحدّ كل شيء - الأخامص : جمع أخمص . ( 4 ) يلبسها : يعيش معها - تهجّر : سار إلى الهاجرة - ضاحيا : مائتا .