يا كاشف الأمحال كيف رضيته * لمقيل جنبك منزلا ممحالا
قد كنت آمل أن أراك ، فاجتني * فضلا ، إذا غيري جنى أفضالا
وأفيد سمعك مقولي وفضائلي ، * وتفيدني أيّامك الإقبالا
وأعدّ منك لريب دهري جنّة ، * تثني جنود خطوبه فلّالا « 1 »
وطواك دهرك غير طيّ صيانة ، * وأعاد أعلام الهدى أغفالا
قبر بأعلى الرّيّ شقّ ضريحه ، * لأعزّ حقّره الرّدى إعجالا
إن يمس موعظة الرّجال فطالما * أمسى مهابا للورى ومهالا
لتسلّب الدّنيا عليه ، فإنّها * نزعت به الإحسان والإجمالا « 2 »
ورعاه من أرعى البريّة سيبه ، * وسقاه من أسقى به الآمالا
صبرا يا علي
( الكامل )
نظم الشاعر هذه القصيدة معزيا أبا سعد علي بن محمد بن أبي خلف عن أخت له توفيت .
إلّا يكن نصلا فغمد نصول ، * غالته أحداث الزّمان بغول
أو لا يكن بأبي شبول ضيغم ، * تدمى أظافره ، فأمّ شبول
تلك الغمامة كان بارق خالها ، * لو أنست الأيّام ، غير مخيل « 3 »
كنّا نؤمّل أن نجلّي صوبها ، * عن أخضر غضّ الجنى مطلول
لولا طلاب النّصل يورق عوده ، * بات النّساء سدى بغير بعول « 4 »
هامش
( 1 ) جنّة : ترس .
( 2 ) تسلب : تحد .
( 3 ) الخال : سحاب لا يخلف مطره - المخيل : السحاب لا مطر فيه .
( 4 ) النصل : وردت في نسخة أخرى النسل .