أنت المنوّه في المحافل باسمه ، * وإذا حضرت فكلّ لؤم غائب
لك من حياض المجد زرق جمامها ، * فلم ينازعك الورود غرائب « 1 »
ويروم شأوك من غبارك ، دونه * يوم الجزاء ، غياطل وغياهب « 2 »
نفحات كفّك للوليّ غمائم * تهمي ، وهنّ على العدوّ نوائب
فشمائل فيها النّدى ، وضرائب ، * وكتائب فيها الرّدى ومقانب « 3 »
ولقد وقفت على الأعادي وقفة * فيها لمن أبقى المنون تجارب
تحت العجاج ، وللدّروع قعاقع * ضربا ، وغربان الرّماح نواعب « 4 »
ومطاعن ولّى بها ، وكأنّه ، * ممّا يجرّ من العوامل ، حاطب
من كلّ نافذة المغار كأنّها * في قلب حاملها فم متثاوب « 5 »
ومزمجر قطع العجاج أمامه ، * للهام منه عمائم وذوائب
يرمي الوحوش على الوحوش زهاؤه ، * والأكم فيه مع الجياد لواعب « 6 »
تهدي أوائله الأواخر كلّما * طلع الجنيب طغى عليه الجانب « 7 »
شدّ كمعمعة الحريق ، وكبّة * كاللّيل ، أنجمها قنا وقواضب « 8 »
هامش
( 1 ) الزرق ، جمع أزرق وهو الماء الصافي - الجمام : مجتمع الماء . وفي قوله زرق جمامها إضافة الصفة إلى الموصوف .
( 2 ) شأوك : بعدك ، مقامك - الغياطل والغياهب : الظلمات الشديدة .
( 3 ) الندى : الكرم - الضرائب : السيوف - المقانب ، جمع مقنب : جماعة الخيل تجتمع للغارة .
( 4 ) القعاقع : أصوات السلاح .
( 5 ) المغار : المدخل - متثاوب : متثائب ، والتثاؤب فتح الفم واسعا من غير قصد .
( 6 ) زهاؤه : عدده الكثير .
( 7 ) الجنيب : المنقاد - الجانب : الذي لا ينقاد .
( 8 ) المعمعة : صوت الحريق في القصب ونحوه - الكبّة : الدفعة في القتال .