تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وإذ عيشنا الرّقراق يسبغ خفضه * علينا ، وإذ طير النّعيم وقوع « 1 »
إلى أن مشى بيني وبينكم الرّدى ، * وقطّع أقران الصّفاء قطوع
وفي كلّ يوم صاحب أستجدّه ، * وينزعه من راحتيّ نزوع
إذا قلت يخطوه الحمام هوت به * نيوب ردى فيها السّمام نقيع
سلام على تلك القبور ، وجادها * بأروى وأسنى ما يجود ربيع
فلا تغبطونا إذ أقمنا ، وأنتم * على ظعن ، إنّ اللّقاء سريع

تفرّقوا

( مخلّع البسيط )
أأترك الغرّ من لداتي ، * خوالي البيض والدّروع « 2 »
تحدو اللّيالي بهم رفاقا ، * ماضيهم معوز الرّجوع
تفرّقوا لا عن اختيار ، * وانتقلوا لا إلى ربوع
رجعت في إثرهم برغمي ، * بعد نزاع إلى نزوع
أبقى الجوى جرحة بقلبي * ما عشت ، مكتومة النّجيع « 3 »
كم غبن الموت عن كريم ، * وقارع الخطب عن قريع
بانوا ، فلم أنتزح عليهم * دمعي ، ولم أستذب ضلوعي « 4 »
وأسفح الدّمع للأعادي ، * إنّي ، إذا ، فارغ الدّموع « 5 »
هامش
( 1 ) الخفض : هو العيش الهني المريح . ( 2 ) الغر : صاحب الجبين المشرق - لداتي : رفاقي ، من هم من عمري . ( 3 ) النجيع : الدم . ( 4 ) بانوا : بعدوا ، رحلوا . ( 5 ) أسفح : أذرف .