تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

نطق اللسان

( مجزوء الكامل ) نظم الشاعر هذه القصيدة مادحا أباه سنة 396 ، وفيها يذكر رد أملاكه إليه .
نطق اللّسان عن الضّمير ، * والبشر عنوان البشير
الآن أعفيت القلو * ب من التّقلقل والنّفور
وانجابت الظّلماء عن * وضح الصّباح المستنير
ما طال يوم ملثّم * إلّا استراح إلى السّفور
خبر تشبّث بالمسا * مع عن فم الملك الخطير
وأذلّ أعناق العدى ، * ذلّ المطيّة للجرير « 1 »
يسمو به قول الخطي * ب وتستطيل يد المشير
وضمائر الأعداء تق * ذف بالحنين على الزّفير
وسوابق العبرات تر * كض في السّوالف والنّحور
تفدي ضميرك في النّوا * ئب مستريب بالأمور
غرض بنعمته ، وبع * ض القوم يشرق بالنّمير « 2 »
يغترّ بالدّنيا ، وحب * لك لا يدلّى بالغرور
حسب المضمّخ بالدّما * ء كمن تغلّف بالعبير
ولأنت مثل القرّ يع * صف منه بالشّعرى العبور « 3 »
كنت النّسيم جرى علي * ه ، فغضّ من نار الحرور
هامش
( 1 ) المطية : الناقة أو الدابة - الجرير : الحبل ، الرسن . ( 2 ) غرض بنعمته : مملوء بنعمته - يشرق بالنمير : يغص بالماء الزلال . ( 3 ) القر : البرد - الشعرى : كوكب يطلع في الجوزاء ، ويبدو واضحا في الليالي الحارة - العبور : العابر .