تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
أباغث الطّير تراءت صقرها ، * فحل وغى ينسي الفحول هدرها « 1 »
لأصبحتنا ، ووقينا شرّها ، * ظلماء أمر لا تكون فجرها

عيون المجد والفخر

( السريع ) يمدح أبا سعيد بن خلف ويهنئه بخلع السلطان عليه .
قرّت عيون المجد والفخر * بخلعة الشّمس على البدر
صبّت على عطفيه أطرافها * معلمة بالعزّ والنّصر
كأنّها خلعة ثوب الدّجى ، * في عاتق العيّوق والنّسر « 2 »
زرّ عليه الملك فضفاضها ، * وإنّما زرّ على البحر
خطوت فيها غير مستكبر ، * خطو السّها في خلع الفجر
جاءت عوانا من تحيّاته ، * وأنت منها في علي بكر
فكلّ يوم أنت في صدره * فارس طرف الحمد والأجر
تغدو بك الأيّام نهّاضة * تطلع من مجد إلى فخر
فانهض فلو رمت لحاق العلى * صافحت أيدي الأنجم الزّهر
ولو زجرت المزن عن صوبه ، * لضنّت الأقطار بالقطر « 3 »
هامش
( 1 ) الأباغث : طيور لا تصيد اللحوم ، وفي قوله : أباغث تراءت صقرها تذكير بالمثل : إن البغاث بأرضنا تستنسر . ( 2 ) العيّوق : نجم يجاور الثريا - النسر : كوكب ، وهناك نسران يقال لأحدهما النسر الطائر وللآخر النسر الواقع . ( 3 ) المزن : الغيم الماطر - الصوب : المطر - ضنت الأقطار : نصب الأقطار بنزع الخافض ، والمراد : ضنت على الأقطار .