عجبا للّذي أجرت من الأ * يّام لم لا يحارب الأقدارا
أيخاف الخطوب من كان للّي * ث نزيلا ؛ وكان للنّجم جارا
لو قدرنا ، وساعفتنا اللّيالي ، * لوصلنا بعمرك الأعمارا
يا ناشد النعماء
( الرجز )
نظمها في مدح فخر الدولة أبي غالب بن خلف .
يا ناشد النّعماء يقفو إثرها ! * قف المطايا قد بلغت بحرها
مسيلها فينا ، ومستقرّها * طود العلى وشمسها وبدرها
فوّضت الدّنيا إليه أمرها ، * وقلّدته نفعها وضرّها
عدّت مساعيها ، فكان فخرها ، * لم تقذ عين المجد مذ أقرّها
ذو شيمة تعطي العيون خبرها ، * لا تحوج النّاظر أن يقرّها « 1 »
نرجو ونخشى حلوها ومرّها ، * كجمّة الماء نرجّي غمرها
يوم الورود ، أو نهاب قعرها ، * يبعثها بعث السّحاب قطرها
محجّلات نعم وغرّها ، * شغلتنا حتّى نسينا شكرها
يهدي إلينا شفعها ووترها ، * عياب دارين حملن عطرها « 2 »
إنّ المعالي ولدتك بكرها ، * ما ضمّنت مثلك يوما حجرها
أمّا رءوما أرضعتك درّها ، * لو ألّفت على النّظام نثرها
قلائد المجد لكنت درّها ، * نرى الأعادي إن عزمت ثغرها
هامش
( 1 ) الخبر : المعرفة ، النظر الثاقب .
( 2 ) الشفع : الزوج من العدد - الوتر : المفرد من العدد ، ويقال : أشفع أم وتر ، أي أزوج أم فرد - العياب ، جمع عيبة : وعاء من جلد - دارين : اسم بلد مشهور .