تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
يا أبا غالب دعوتك للخط * ب ، ومن يظم يستدرّ القطارا
لم أجاوزك بالدّعاء ، فلبّي * ت جهارا ، وقد دعوت سرارا
لم تقل لا ، ولم تشدّ على خل * ف النّدى بين راحتيك صرارا « 1 »
وسبقت العلّات ، لم تنتظرها ، * وإذا شئتها لكانت كثارا « 2 »
قد هززناك للنّدى ، فوجدنا * ورقا ناضرا ، وعودا نضارا
ورأينا النّوال عينا بلا مط * ل ، إذا ما النّوال كان ضمارا « 3 »
لم تزل كاملا ، ولم تسم بالكا * مل من قبل أن تشدّ الإزارا
صبية من معاشر حذقوهم * أدب الجود والعلاء صغارا
أليق النّاس بالسّماح أكفّا ، * والمعالي شمائلا ونجارا « 4 »
في صيال الأسود إن نزل الخط * ب عليهم وفي حياء العذارى
كلقاح تأبى على العصب درّا ، * وعلى المسح تستهلّ غزارا « 5 »
أطلقونا من الخطوب فبتنا * في يد المنّ مطلقين أسارى
ما نرى عند غيركم من جميل * ليس إلّا من عندكم مستعارا
قد رأينا الإحسان منكم عيانا ، * وسمعناه عنكم أخبارا
من رأى قبلكم شموسا مضيّا * ت جمعن الأنوار والأمطارا
نظر الخلّة الخفيّة عندي * نظر الغيث صاب يبغي قرارا « 6 »
لم يغالط عنها اللّحاظ ، ولا أص * فح عنها فعل اللّئيم ازورارا
بادر الحادث المعدّ إليها * ورأى الغنم أن يكون بدارا
يوقد النّار للقرى ، وعليها * حسب لو خبا الوقود أنارا
هامش
( 1 ) الخلف : ضرع الناقة أو حلمته ، وفي القول كناية عن الكرم - الصرار : خيط يشد به الضرع . ( 2 ) العلات ، من تعللت الناقة : أعطت ما عندها من السير . ( 3 ) النوال : العطاء - الضمار : المال الذي لا يرجى رجوعه . ( 4 ) النجار : الأصل . ( 5 ) العصب : شد فخذي الناقة لتدر - المسح : هو مسح الضرع باليد ليدر . ( 6 ) الخلّة : المصادقة والإخاء - صاب : هطل .