يا أيّها العائب لي جهلة * حذار من أرقمي الرّاصد « 1 »
أقدّم النّذر ، ولي سطوة * تنفّر النّوم عن الرّاقد
كلمعة البارق مجتازة ، * تقضي على زمجرة الرّاعد
إن كنت ما جرّبتني ضاربا ، * فاصبر لما جاءك من ساعدي
وهاك من كفّي مفروجة * فرج القبا موسية العائد « 2 »
ربّ نعيم زال ريعانه * بلسعة من عقرب الحاسد
أنا الّذي أبذل من طارفي * مثل الّذي أبذل من تالدي
ما مروتي للنّاحت المنتحي * يوما ، ولا غصني للعاضد « 3 »
أسعى لقوم قعدوا في العلى ؛ * ما أكثر السّاعي إلى القاعد
أنا الّذي يوسعها جولة * تجفّل الذّود عن الذّائد « 4 »
أنا الّذي يوطئ أكتافها * ما رنّ رمح بيدي مارد
أنا الّذي يضرم آفاقها ، * كأنّها معمعة الواقد
أنا الّذي يوجر أبطالها * ضربا كخبط الجمل الوارد « 5 »
ما أنا للعلياء إن لم يكن * من ولدي ما كان من والدي
ولا مشت بي الخيل إن لم أطأ * سرير هذا الأغلب الماجد
فإن أنلها ، فكما رمته ، * أو لا ، فقد يكذبني رائدي
والغاية الموت ، فما فكرتي * أسائقي أصبح أم قائدي
هامش
( 1 ) الأرقم : الحيّة .
( 2 ) موسية : معاونة .
( 3 ) المروة : الحجارة الصلبة - العاضد : القاطع بالمعضد وهي المنجل .
( 4 ) الذود : قطعة الإبل - الذائد : المدافع .
( 5 ) يوجر : يطعن .