تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

قمر من السعد

( الكامل ) وجّه هذه القصيدة إلى أبي سعيد بن خلف وقد تخلص من نكبة لحقته .
يا دار من قتل الهوى بعدي ، * وجدوا ولا مثل الذي عندي
لا تعجبي ، يا دار ، أنّهم * أبدوا ، ومن يك واجدا يبدي
ربع قريب العهد أحسبه * بالظّاعنين ، وقد مضى عهدي
لو حرّكت ذاك الرّماد يد * لرأت بقايا الجمر والوقد
إنّي ليعجبني حماك ، إذا * نشر النّسيم ذوائب الرّند
والماء تصقله الرّياح كما * أبدى العياب مضاعف السّرد « 1 »
حيّا مريض ثراك غادية ، * تعطيه ريح العنبر الورد
أو ذات نهد بين سارية ، * تتلوّيان تلوّي القدّ « 2 »
يتشقّق البرق اللّموع بها * وتروعه بتهزّم الرّعد
لي مقلة ما تستفيق جوى ، * تدمى ، ويقرع ماؤها خدّي
والعيس ما وجدت تحنّ ، ولا * تخفي ، وأكتم دائما وجدي
وملام أيّام ، وليس لها * عطف وبعض اللّوم لا يجدي
لا خير في دنيا نوائبها * تدوي ، وداء منونها يعدي « 3 »
لا تحسبنّ الرّزق مطّرحا ، * فالرّزق بين مواضع الأسد
ولربّ مصحوب غرضت به * غرض الخوامس من قذى الورد « 4 »
هامش
( 1 ) العياب ، جمع عيبة : ما توضع فيه الثياب - السّرد : الدرع . ( 2 ) معنى البيت أن سحابة فوق سارية ليلا تتداخلان تداخل السوط المجدول ، والقد هو السوط . ( 3 ) تدوي : تمرض . ( 4 ) غرضت به : مللته .