شجا لنفس شجاع الحرب معترضا ، * وفرحة لفؤاد العاتق الرّود « 1 »
فرّقت عنك العدى تدمى ضمائرها * بباع عزّ على الأيّام ممدود
لا زلت تملك ، والأحداث راغمة ، * عناق غصن الأماني غير مخضود « 2 »
وتستنير لك الأيّام ملهية ، * ينمى بها كلّ إصباح إلى عيد
يا مطلق السّمع والأسماع ما برحت * أسيرة في يدي عذل وتفنيد
وربّ رزء من الأيّام منهجم ، * عزّاك منه النّهى عن خير مفقود « 3 »
ما زلت ترقب إحسان الزّمان له * حتّى تبدّلت مولودا بمولود
أقيك الردى
( الطويل )
كتب إلى أخيه هذه القصيدة بعد زوال جفوة بينهما .
عجبت من الأيّام إنجازها وعدي ، * وتقريبها ما كان منّي على بعد « 4 »
وإنّ اللّيالي ، مذ لبست رداءها ، * تحاذر من حدّي فتزري على جدّي « 5 »
ولي إن يطل عمري مع الدّهر وقفة * تذلّل أحداث الزّمان لمن بعدي
هامش
( 1 ) العاتق : الجارية أول إدراكها - الرود ، جمع رادة : المرأة الشابة .
( 2 ) الأحداث : المصائب - راغمة : أنفها في الرغام أي التراب - المخضود :
المكسور .
( 3 ) منهجم : منهزم - النهى : العقل الراجح .
( 4 ) إنجازها وتقريبها : نصبهما بنزع الخافض ، والتقدير لانجازها .
( 5 ) تزري : تعيب .