وكلّ طاغي الغرار تلحظه ، * من غمده في طرائق قدد « 1 »
ولأمة سال فوقها زرد ، * كالماء في قطعة من الزّبد « 2 »
حكمك بالسّيف غير منهجم ، * وأنت بالضّرب غير متّئد « 3 »
للّه بيت رفعت عمّته ، * أغناه سلطانه عن العمد
خلائق طلقة معبّسة ، * كالصّاب يجري بصورة الشّهد « 4 »
فأنت يوم النّوال في حلل * منها ، ويوم النّوال في زرد « 5 »
علامة العزّ إن حسدت به ، * أنّ المعالي قرائن الحسد
كم لك من وقفة صقلت بها * رسائلا دبّجت على البرد
تنوب عن كنهها معارفها ، * وفضل بدر ينوب عن أحد
ناجاك شعري ، وكنت أخرسه * عن الورى قانعا بمقتصدي
كان نزاعي إليك يسمح بي ، * فالآن مذ عدت ضنّ بي بلدي
نصافي المعالي
( الطويل )
في هذه القصيدة يمدح الشريف الرضي والده ويذكر مجلسه مع المطهر بن عبد اللّه وزير عضد الدولة حين قبض عليه وحمل إلى فارس فحبس في القلعة هو وابن معروف قاضي القضاة . وكان عمر الشريف دون العشرين بكثير .
هامش
( 1 ) الطرائق القدد : الأهواء المختلفة .
( 2 ) لأمة : قميص من زرد .
( 3 ) منهجم : منهزم .
( 4 ) الصاب : شجر مر .
( 5 ) النوال ( الأول ) : العطاء - النوال ( الثاني ) : النصيب ، الصواب .