لو أمطرته السّماء أنجمها * عزّا لما قال للسّماء قدي « 1 »
لا يسأل الضّيف عن منازله ، * ومنزل البدر غير مفتقد « 2 »
رأى الظّبى في الغمود آجنة ، * والخيل ملطومة عن الأمد « 3 »
فاستلّ أسيافه ، وأوردها * غمر المنايا بمائها الثّمد « 4 »
تخلق أجفانها ويعرضها * دم الطّلى في غلائل جدد « 5 »
يا قائد الخيل في سنابكها ، * ما يشمت السّهل منه بالجلد « 6 »
يفديك يوم الخصام ممتهن * كأنّه مضغة لمزدرد « 7 »
وصارخ رافع عقيرته ، * فككت عنه جوامع الزّرد « 8 »
إذا المنى قابلتك أوجهها * صفّدت باع المطال بالصّفد « 9 »
ربّ مخوف كأنّ طلعته * تلقى المطايا بطلعة الأسد
حططت فيه الرّحال محتزما ، * وأنت ثاني المهنّد الفرد
تسحب برديك في ملاعبه ، * وما اقتفته براثن الأسد
زادك في كلّ ما خصصت به ، * في كلّ أمن ويوم محتشد
كلّ أصمّ الكعوب معتدل ، * خلت أنابيبه من الأود « 10 »
هامش
( 1 ) قدي : يكفي .
( 2 ) منزل البدر غير مفتقد : كناية عن الشهرة وعلو المنزلة .
( 3 ) الظبي : السيوف - آجنة : متغيرة - الأمد : الغاية .
( 4 ) الثمد : الماء القليل .
( 5 ) الطلى : الأعناق .
( 6 ) السنابك ، جمع سنبك : طرف الحافر .
( 7 ) مضغة لمزدرد : لقمة لبالع
( 8 ) العقيرة : الصوت العالي .
( 9 ) صفدت : قيدت ، شددت - الصفد : العطاء .
( 10 ) أنابيبه : رماحه - الأود : الاعوجاج .