في الأعيان عن الأغاني « 1 » : أن السيد كان أدلم منتن الإبطين وكان في ندمائه فتى أدلم غليظ الأنف والشفتين زنجي الخلقة وكانا يتمازحان فيقول له السيد : أنت زنجي الأنف والشفتين . ويقول الفتى للسيد : أنت زنجي اللون والإبطين ، فقال السيد :
أعارك يوم بعناه رباح * مشافره وأنفك ذا القبيحا
وروي فيه أن فتى موسرا تزوج امرأة اسمها ليلى واجتمع على السيد وكان من أظرف الناس ، وكان الفتى لا يصبر عنه وأنفق عليه مالا كثيرا ، وكانت ليلى تعذله على إسرافه وتقول له : كأني بك قد افتقرت فلم يغن عنك شيئا فقال فيها السيد :
أقول يا ليت ليلى في يدي حنق * من العداوة من أعدى أعاديها
في الأعيان « 2 » : إن السيد كان بالأهواز فمرت به امرأة من آل الزبير تزف إلى إسماعيل بن عبد اللّه بن العباس وسمع الجلبة فسأل عنها فأخبر بها قال :
أتتنا تزفّ على بغلة * وفوق رحالتها قبّة
زبيريّة من بنات الذي * أحلّ الحرام من الكعبة
تزف إلى ملك ماجد * فلا اجتمعا وبها الوجبه
فدخلت في طريقها إلى خربة للخلاء فنهشتها أفعى فماتت ، فكان السيد يقول : لحقتها دعوتي .
أشعاره في أهل البيت
قال السيد محسن الأمين في الأعيان « 3 » : قد عرفت أن بعضهم جمع له في بني هاشم ألفين وثلاثمائة قصيدة ولم يستوف شعره فيهم وأن له فيهم عليهم السّلام ألفا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 3 ص 417 .
( 2 ) أعيان الشيعة ج 3 ص 418 .
( 3 ) أعيان الشيعة ج 3 ص 418 .