السيد مع المهدي :
أيضا في تلخيص أخبار شعراء الشيعة « 1 » : لما تولى المهدي تورع السيد عنه فلم يقبل عليه إلى أن أنشد قوله يهجوه :
تظنا أنه المهديّ حقا * ولا تقع الأمور كما تظنا
فقال : هذا شعره وما أحتاج على ذلك برهانا ، وطلبه فاستخفي ثم مدحه واعتذر فرضي عنه .
السيد مع الرشيد :
مدح السيد هارون الرشيد بقصيدتين فأمر له ببدرتين ففرقهما ، فبلغ ذلك الرشيد ، فقال : أحسب أبا هاشم تورع عن قبول جوائزنا « 2 » . وقال المرزباني : لما ولي الرشيد رفع إليه في السيد أنه رافضي فأحضره فقال : إن كان الرافضي هو الذي يحب بني هاشم ويقدمهم على سائر الخلق فما أعتذر منه ولا أزول عنه ، وإن كان غير ذلك فما أقول به ، ثم أنشد :
شجاك الحي إذ بانوا * فدمع العين هتان
قال فألطف له الرشيد ، ووصله جماعة من بني هاشم .
شتات أخباره :
قال المرزباني « 3 » : قيل إنه مر بقوم يتناظرون في التفضيل فوقف عليهم فقال بعضهم هذه طبقة دون طبقتك ، فقال : صدقت إلا أني كما قال جميل :
فقالت لنا قولا رددنا جوابه * لكل كلام يا بثين جواب
هامش
( 1 ) في أعيان الشيعة ج 3 ص 413 .
( 2 ) الغدير ج 2 ص 315 .
( 3 ) أعيان الشيعة ج 3 ص 416 .