تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد الحميري — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
عبد اللّه بن الحسن أمره أن يقتصد في القول ويدع ما كان عليه من المغالاة في وصف الطالبيين . وقال له المنصور : أنشدنا قصيدتك التي تقول فيها :
ملك ابن هند وابن أروى قبله * ملكا أمر بحله الابرام
قال : فلما فرغ جعل المنصور يلقمه ويقول شكر اللّه لك يا إسماعيل حبك لأهل بيت نبيّه ، ثم قال : يا ربيع ادفع إلى إسماعيل فرسا وجارية وغلاما وألف درهم واجعل الألف له كل شهر .

قصته مع سوار القاضي :

في الغدير « 1 » عن معاذ بن سعيد قال : شهد السيد إسماعيل بن محمد الحميري رحمه اللّه عند سوار القاضي بشهادة ، فقال له : ألست إسماعيل بن محمد الذي يعرف بالسيد ؟ فقال نعم . فقال له : كيف أقدمت على الشهادة عندي وأنا أعرف عداوتك للسلف ؟ فقال السيد : قد أعاذني اللّه من عداوة أولياء اللّه وإنما هو شيء لزمني ، ثم نهض ، فقال له : ثم يا رافضي فو اللّه ما شهدت بحق . فخرج السيد رحمه اللّه وهو يقول :
أبوك ابن سارق عنز النبيّ * وأنت ابن بنت أبي جحدر
ثم عمل شعرا وكتبه في رقعة وأمر من ألقاها في الرقاع بين يدي سوار . قال : فأخذ الرقعة سوار فلما وقف عليها خرج إلى أبي جعفر المنصور وكان قد نزل الجسر الأكبر ليستعدي على السيد فسبقه السيد إلى المنصور فأنشأ قصيدته التي يقول فيها :
يا أمين اللّه يا من * صور يا خير الولاة
قال فضحك أبو جعفر المنصور وقال : نصبتك قاضيا فامدحه كما هجوته .
هامش
( 1 ) الغدير ج 2 ص 299 .