للروايات الأخرى مما يؤكد حرصه على ذكر مختلف روايات البيت الشاهد .
2 - حرص البغدادي على ذكر مختلف روايات الشاهد :
يحرص البغدادي على ذكر مختلف الوجوه التي روى بها الشاهد دون مفاضلة سواء أكان ذلك يمس موطن الاستشهاد أم لا ، وذلك نحو ما في تعليقه على قول الشاعر « 1 » :
ألا أيّ هذا الزّاجريّ أحضر الوغى * وأن أشهد اللّذات هل أنت مخلدي
فقد استشهد به على نصب الفعل المضارع « أحضر » بأن مضمرة ، ومع ذلك قال البغدادي عن رواياته « وروى : ألا أيهذا الزاجري ، وروى أيضا ألا أيها اللّاحي » « 2 » .
ولصنيع البغدادي في تعليقه على هذا الشاهد نظائر « 3 » على أنه قد يذكر روايات مخالفة للرواية التي عليها الاستشهاد وذلك نحو تعليقه على قول الشاعر « 4 » :
ترتع ما رتعت حتّى إذا ادّكرت * فإنّما هي إقبال وإدبار
فقد استشهد بهذا البيت على أن اسم المعنى - وهو الإقبال - يصح وقوعه خبرا عن اسم الذات إذا لزم المعنى لتلك العين حتى صار كأنه هي » « 5 » ومما يذكر أن البغدادي ذكر رواية لهذا البيت لا شاهد معها ، قال : « وروى البيت : فإنما هو ، أراد فإنما فعلها » وواضح أنه لا شاهد وفق هذه الرواية ، ومع ذلك لم يفاضل البغدادي بين هاتين الروايتين ، فتعليق البغدادي على هذا البيت ونظائره « 6 » يؤكد أنه
هامش
( 1 ) هو طرفة بن العبد ، الخزانة 1 / 129 .
( 2 ) الخزانة 1 / 130 .
( 3 ) انظر مثلا الخزانة 1 / 121 - 122 ، 330 - 331 ، 345 - 346 .
( 4 ) هي الخنساء ، الخزانة 1 / 400 .
( 5 ) الخزانة 1 / 401 .
( 6 ) انظر مثلا الخزانة 1 / 74 - 75 ، 125 ، 126 ، 130 - 131 ، 290 ، 340 ، 375 - 377 ، 400 ، 2 / 145 - 146 4 / 115 - 117 .