الكلمة لأن الشارح المحقق أوجز فيها كلّ الإيجاز » « 1 » ومن هذا القبيل قوله إثر الإسهاب في الحديث عن فكرة شاهد آخر « وقد آن لنا أن نرجع إلى البيت الشاهد فنقول . . . » « 2 » .
وربما أشار البغدادي إلى أنه ذكر كل ما اطلع عليه ، فقد قال إثر الحديث عن توجيه رواية أحد الأبيات « هذا ما اطلعت عليه من توجيه هذه الرواية » « 3 » ولهذه العبارات التي توحي بحرص البغدادي على ذكر مختلف ما قيل في فكرة الشاهد نظائر أخرى « 4 » .
ومن الواضح أن الغرض الأساسي من ذكر مختلف الآراء في فكرة الشاهد ، إنما هو توضيحها وبيانها يدل على ذلك أنه قد يصرح بأنه يطيل فيما أوجز فيه غيره نحو قوله عن فكرة أحد الشواهد قوله « إنما أطلت الكلام في هذه الكلمة لأن الشارح المحقق أوجز فيها كل الإيجاز » « 5 » .
ومن هذا القبيل عن فكرة شاهد آخر « وقد تكلم أبو علي الفارسي على قولهم :
لهي أبوك في التذكرة القصرية وفي الإيضاح الشعري ، فلا بأس بنقل كلاميه لمزيد من الإيضاح » « 6 » .
ثم قال بعد أن ساق سبع صفحات من كلام الفارسي : على قولهم :
لهي أبوك في التذكرة القصرية وفي الإيضاح الشعري ، فلا بأس بنقل كلاميه لمزيد من الإيضاح » « 6 » .
ثم قال بعد أن ساق سبع صفحات من كلام الفارسي : « انتهى كلام أبي علي ، ولتعلق جميعه بهذا الباب سقناه برمته ليكون كالتتمة له » « 7 » .
ففي كلام البغدادي هذا ما يوحي برغبة في ذكر أكبر قدر ممكن من آراء النحاة في فكرة الشاهد لتوضيحها ولهذا لا يفاجأ المرء بما يلاحظ من أن البغدادي في
هامش
( 1 ) الخزانة 9 / 173 .
( 2 ) الخزانة 92 .
( 3 ) الخزانة 5 / 145 .
( 4 ) انظر الخزانة 5 / 146 ، 9 / 165 ، 183 ، 208 .
( 5 ) الخزانة 9 / 173 .
( 6 ) الخزانة 7 / 174 .
( 7 ) الخزانة 7 / 180 .