عزوها إلى أصحابها الحقيقيين نحو ما في حديثه عن قضية الفصل بين المتضايفين بغير ظرف مثل « زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم » « 1 » بإضافة « قتل » إلى « شركائهم » .
فقد ذكر في معرض الحديث عن الطعن في هذه القراءة أن ابن الأنباري « طاعن فيها تبعا للزمخشري وغيره » « 2 » ، ثم قال :
« كنت أظن أن صاحب الكشاف مسبوق بابن الأنباري فراجعت ترجمتهما فرأيت الأمر بالعكس . . . فابن الأنباري متأخر عن الزمخشري بأربع طبقات والزمخشري في طعنه على هذه القراءة مسبوق أيضا بالفراء . . . » « 3 » . فواضح في كلام البغدادي هذا حرصه على توثيق الآراء وتأصيلها .
ونظير ذلك ما يلاحظ في تعليقه على قول الشاعر « 4 » :
ليت شعري مسافر بن أبي عم * رو وليت يقولها المحزون
فقد ذكر أن الرضي استشهد به « على أن الاستفهام بعد « ليت شعري » قد يحذف كما في البيت وتقديره : ليت شعري أنجتمع أم لا ، وهو في هذا تابع لابن الحاجب في شرح المفصل » « 5 » .
ثم قال في الحديث عن فكرة هذا الشاهد نفسه « وقول الشارح : وهذا الاستفهام مفعول شعري ، هذا التحقيق لابن جني كما يأتي » « 6 » .
وقال أيضا « وقوله أيضا : قال ابن يعيش : الاستفهام سادّ مسد الخبر ، هذا أيضا ليس لابن يعيش إنما هو لغيره ، وقال ابن جني . . . » « 7 » فواضح من كلام
هامش
( 1 ) الآية 137 من الأنعام .
( 2 ) الخزانة 4 / 412 .
( 3 ) الخزانة 4 / 412 .
( 4 ) هو أبو طالب عم الرسول ( ص ) ، الخزانة 10 / 489 .
( 5 ) الخزانة 10 / 471 .
( 6 ) المصدر نفسه 10 / 472 .
( 7 ) المصدر نفسه 10 / 473 .