وأنشد بعده « 1 » : ( البسيط )
وكان سيّان أن لا يسرحوا نعما * أو يسرحوه بها واغبرّت السّوح
على أنّ « أو » فيه بمعنى الواو .
وقد تقدّم شرحه في الشاهد الخامس والخمسين بعد الثلاثمائة من باب العطف « 2 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والتسعون بعد الثمانمائة « 3 » : ( مجزوء الكامل )
897 - سيّان كسر رغيفه * أو كسر عظم من عظامه
على أن « أو » فيه بمعنى « الواو » .
قال أبو علي في « كتاب الشعر « 4 » » : كان القياس أن يكون العطف فيه بالواو دون « أو » ، لأن العطف ب « أو » في هذا الموضع في المعنى : سيّان أحدهم ، وهو كلام مستحيل ، كما أنّ سواء زيد أو عمرو كذلك ، لأنّ سواء وسيّان واحد في المعنى ، وإنما سيّ من سواء كقيّ من قواء .
فكما لا يستقيم سواء زيد أو عمرو لأن المعنى سواء أحدهما ، والتسوية إنما تكون بين شيئين فصاعدا ، كذلك ينبغي أن لا يستقيم . والذي حسّن ذلك للشاعر أنه يرى : جالس الحسن ، أو ابن سيرين ، فيستقيم له أن يجالسهما جميعا ، وكل الخبز أو التمر ، فيجوز [ له ] أن يجمعهما في الأكل .
هامش
( 1 ) هو الإنشاد التاسع والثمانون في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه ص 15 ؛ وديوان الهذليين 1 / 107 ؛ وتاج العروس ( سوا ) ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 30 ؛ وشرح المفصل 2 / 86 ، 8 / 91 ؛ وشرح شواهد المغني ص 72 .
( 2 ) الخزانة الجزء الخامس ص 132 .
( 3 ) البيت لأبي محمد اليزيدي في غرر الخصائص للوطواط ص 205 ؛ والعقد الفريد 6 / 191 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 31 ؛ والوفيات 2 / 232 .
( 4 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 31 .