معناه واللّه أعلم : حتى إذا فتحت اقترب . ودخول الواو في الجواب في حتى إذا بمنزلة قوله [ تعالى « 1 » ] :
« حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ »
، وفي قراءة عبد اللّه : « فلمّا جهّزهم بجهازهم وجعل السّقاية » وفي قراءتنا بغير واو . ومثله في الصافات « 2 » :
« فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ »
معناها ناديناه .
وقال امرؤ القيس :
* فلمّا أجزنا ساحة الحيّ وانتحى *
البيت يريد : انتحى . انتهى كلامه .
وقد أورد ابن الأنباري في « مسائل الخلاف » كلام الفريقين ، فلا بأس بنقله مختصرا ، قال : ذهب الكوفيون إلى أن الواو العاطفة يجوز أن تقع زائدة . وإليه ذهب أبو الحسن الأخفش ، وأبو العباس المبرد ، وأبو القاسم بن برهان من البصريين .
وذهب البصريون إلى أنه لا يجوز .
واحتج الكوفيون بقوله تعالى « 3 » :
« حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها »
، قالوا :
فتحت جواب إذا ، والواو زائدة ، كما قال تعالى في صفة سوق أهل النار إليها :
« حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها
« 4 »
»
، وبقوله تعالى :
« حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ
« 5 »
»
اقترب جواب إذا ، والواو زائدة . وبقوله تعالى « 6 » :
« إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ »
، التقدير : أذنت .
وبقول الشاعر :
* فلمّا أجزنا ساحة الحيّ *
البيت
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) سورة الصافات : 37 / 103 - 104 .
( 3 ) سورة الزمر : 39 / 73 .
( 4 ) سورة الزمر : 39 / 71 . وهي رواية مجردة من الواو .
( 5 ) سورة الأنبياء : 21 / 96 - 97 .
( 6 ) سورة الانشقاق : 84 / 1 - 2 .