المعجمة وسكون الراء المهملة بعدها فاء مضمومة وعين مهملة ، قال ابن دريد : هو قطن البرديّ .
وقال صاحب العباب : هو القطن الذي يفسد في براعيمه ، أي : في أكمامه ، قبل أن تنفتق .
وقال أبو مسحل : القطن يقال له : الخرفع بالكسر كزبرج . وقد أورد العيني هنا ما يتعجّب منه ، قال : الحنيف هو المسلم هاهنا ، وله معان أخر .
ويا : في مثل هذا الموضع تكون لمجرّد التنبيه ، وقد يقال إنها على أصلها .
والمنادى محذوف تقديره : يا قوم ليت شعري ، أي : ليتني أشعر ، فأشعر هو الخبر ، وناب شعري عن أشعر ، ونابت الياء عن اسم ليت . وأشعر فعل متعدّ معلّق عن العمل ، فيكون موضع الاستفهام وما بعده نصبا بالمصدر .
و « حنيفا » : نصب على أنه مفعول المصدر المضاف إلى فاعله ، و « منكم » :
في محل النصب على أنه صفة لحنيفا ، والتقدير : ليتني أشعر حنيفا كائنا منكم .
و « شاهرنّ » : اسم فاعل في معنى المستقبل ، لأنّ تقدير الكلام ليتني أشعر حنيفا مسلما منكم يشهر بعدنا السّيوفا .
هذا كلامه ، وليته لم يسطّره .
وهذا الرجز لم أقف على قائله ، ونسبه العيني إلى رؤبة بن العجاج . ولم أره في ديوانه . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده « 1 » : ( البسيط )
* وليس حاملني إلّا ابن حمّال *
هامش
( 1 ) عجز بيت لأبي محلم السعدي ؛ وصدره :* ألا فتى من بني ذبيان يحملني *والبيت لأبي محلم السعدي في الكامل في اللغة 1 / 213 ؛ وهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 129 .