وقولها : « من نثقفن منهم » . . . إلخ ، بنون المتكلم مع الغير ، يقال : ثقفت الرجل في الحرب : أدركته . وثقفته : ظفرت به . وثقفته : أخذته . وثقفت الحديث :
فهمته بسرعة . والكلّ من باب تعب .
و « آئب « 1 » » : راجع ، من آب من سفره ، يئوب أوبا : رجع . والإياب :
اسم منه ، أي : من نظفر به من باهلة ، نقتله ، ولا ندعه يرجع إلى أهله سالما . فمن مبتدأ ، وجملة الشرط والجزاء : خبره ، وجملة « ليس بآئب » : هو الجزاء ، واسم ليس ضمير من ، والباء زائدة في خبرها .
وروي : « من تثقفن منّا » بالمثناة الفوقية للتأنيث ، فيكون فاعله ضمير باهلة .
وروى أبو محمد الأعرابي في « فرحة الأديب » « 2 » : « من يثقفوا منّا فليس بوائل » . والوائل : الملتجئ ، من وأل يئل وألا « 3 » ، إذا لجأ . والموئل : الملجأ . ولا تناسب هاتان الروايتان ما بعدهما ولا المقام « 4 » .
وقولها : « ذهبت قتيبة في اللقاء » ، هو الحرب . و « الطائش » : المتحيّر .
و « الرّعش » : المرتعش من الخوف . و « الوقّاف » : الذي لا يبارز العدوّ جبنا .
ومرّة بن عاهان بن الشيطان بن أبي ربيعة بن خيثمة بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب : أحد قبائل اليمن . وكان عاهان شريفا عظيما بينهم ، ويقال له هاعان أيضا . وهو جاهلي قديم .
والعيني لم يأت في شرح هذا البيت بشيء . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده « 5 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " وبآئب " .
( 2 ) فرحة الأديب ص 141 .
( 3 ) يقال : وأل يئل وألا ووءولا ووئيلا .
( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ولا بالمقام " .
( 5 ) هو الإنشاد السادس والخمسون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . -