تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
قال : حدثنا أبو عبيدة ، قال : كان المنتشر بن وهب الباهلي يغاور أهل اليمن ، فقتل مرّة بن عاهان الحارثي ، فقالت نائحته : ( البسيط )
يا عين بكّي لمرّة بن عاهانا * لو كان قاتله من غير من كانا
لو كان قاتله قوما ذوي حسب * لكنّ قاتله بهل بن بهلانا
قال أبو عبيدة : ما هجوا بمثله ، لأنها صغّرت بهم ، وإنما أرادت باهلة . انتهى . وكذا رواها الأسود أبو محمد الأعرابي في « فرحة الأديب » « 1 » . قوله : « إنّا وباهلة بن أعصر » أريد بباهلة القبيلة المنسوبة إليها ، ثم إلى أعصر ، لأنّ باهلة هي بنت صعب بن سعد العشيرة من مذحج ، تزوّجها مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر ، فولدت باهلة من مالك سعد مناة . ثم تزوّجها ابن زوجها معن بن مالك بن أعصر ، فولدت باهلة من معن أودا ، وجئاوة « 2 » . وكان لمعن بن مالك أولاد من غيرها ، وهم : شيبان ، وزيد ، ووائل ، والحارث ، وحرب ، ووهيبة ، وعمرو ، وأمهم أرنب بنت شمخ بن فزارة . وقتيبة ، وقعنب ، وأمهما سودة بنت عمرو بن تميم . فحضنت باهلة هؤلاء التسعة فغلبت عليهم ، فانتسبوا إليها . فقتيبة في هذا الشعر هو ابن زوج باهلة ، وهو قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر . وما ذكره الأعلم باهلي أيضا ، وهو من ولد وائل ، فإنه قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين بن ربيعة بن خالد بن أسيد الخبر بن كعب بن قضاعيّ بن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل . فانظر ما بينهما . ولكن حصل للأعلم اشتباه من تشارك الاسمين . وكان قتيبة بن مسلم أمير خراسان لعبد الملك بن مروان ، والمنتشر بن وهب
هامش
( 1 ) فرحة الأديب ص 141 . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " جعاوة " . وهو تصحيف صوابه من الاشتقاق ص 271 ، 274 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 245 ؛ والمعارف ص 36 .