كان من ولد وائل أيضا « 1 » ، فإنه ابن وهب بن عجلان بن سلمة بن كراثة بن هلال المذكور .
وكان المنتشر ممن كان يعدو أشدّ من عدو الظّبي ، هو وأوفى بن مطر المازني ، وسليك بن السّلكة ، وتأبّط شرا ، والشّنفرى .
وقوله : « كان يغاور أهل اليمن » ، أي : يغير عليهم . وبالآخرة قتله بنو الحارث بن كعب ، كما تقدم في ترجمته في الشاهد السابع والعشرين من أول الكتاب « 2 » .
والأصمعي العالم الراوية المشهور باهلي أيضا . وهو من ولد قتيبة بن معن ، واسمه : عبد الملك بن قريب ، بالتصغير ، ابن عليّ بن أصمع بن مظهّر « 3 » بن رياح بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة .
وكان الأصمعي ، يقول : لست من باهلة ، لأنّ أمّ قتيبة بن معن تميميّة ، ولكن حضنته فغلبت عليه . وإنما تبرّأ منها لأنّ باهلة قبيلة مذمومة في العرب .
وقوله : « بيننا داء الضرير » جمع ضرّة بالفتح . وضرّة المرأة : امرأة زوجها .
وهذا الجمع نادر لا يكاد يوجد له نظير ، فإنّ فعائل يكون جمع فعيلة لا فعلة . وداء الضرير هو التّباغض والتضارب ، وهو معروف ، فيكون قولها : « بغضة وتقافي » تفسيرا للداء « 4 » . وبغضة إما بدل من داء ، أو خبر لمبتدأ محذوف .
و « البغضة » بالكسر ، والبغضاء بالمدّ : شدة البغض . و « التّقافي » : تفاعل من قفيته أقفيه قفيا ، إذا ضربت قفاه .
وروي : « نقاف » بكسر النون ، وهو مصدر ناقفه . قال الليث : المناقفة : هي المضاربة بالسيوف على الرؤوس . وعلى هذا يكون بغضة بالجرّ بدلا من الضرائر .
هامش
( 1 ) المنتشر بن وهب الوائلي ، من السعاة السباقين في سعيهم ، كان فارسا رئيسا ، قتله بنو نفيل بن عمرو ( الكامل في اللغة 4 / 64 ؛ ومختارات ابن الشجري ص 31 ) .
( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 192 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " بن مطهر " . وهو تصحيف صوابه بالظاء المعجمة من النسخة الشنقيطية ووفيات الأعيان .
( 4 ) في طبعة بولاق : " ونقاف " . وهو تصحيف . وفي النسخة الشنقيطية : " وتقافي " . وهو تصحيف أيضا والتصويب من طبعة هارون 11 / 402 .