و « غفلته » : بالنصب بدل اشتمال من ربّ البيت . وإنما يراقب غفلته ليلهو بامرأته .
وهذا ممّا يقتضي بذل المال لها حتى توافقه .
وقوله : « ما يئل » ، أي : ما ينجو منّي ولا يخلص . ووأل يئل بمعنى نجا ينجو ، والموئل : موضع النجاة .
وقوله : « وقد أقود » . . . إلخ ، « الصّبا » : اسم من صبا يصبو صبوة ، أي :
مال إلى الجهل والفتوّة . وفيه قلب ، أي : يقودني الصبا فأتبعه . و « الشّرّة » بالكسر هي شرّة الشباب ، وهو حرصه ونشاطه .
ويروى بدله : « ذو الشّارة » وهي الهيئة الحسنة . و « الغزل » بكسر الزاي ، وهو الذي يحبّ الغزل بفتحتين ، وهو محادثة النساء . وهذا أيضا مما يوجب بذل الأموال .
وقوله : « وقد غدوت » . . . إلخ ، أي : ذهبت غدوة . و « الحانوت » : بيت الخمّار . و « الشّاوي » : الذي يشوي اللحم . و « المشلّ » بكسر الميم وفتح الشين :
الخفيف في الحاجة . و « الشّلشل » ، بضم الشينين : المتحرّك .
و « الشّول » ، بفتح أوله وكسر ثانيه : الذي يحمل الشيء ، يقال : شلت به وأشلته . وقيل هو من قولهم : فلان يشول في حاجته ، أي : يعنى بها ، ويتحرك فيها . ومن رواه : « شول » بضم ففتح فهو معناه ، إلّا أنه للتكثير . وهذا أيضا يحمل على الإسراف في المال .
وقوله : « في فتية » . . . إلخ ، أي : مع فتية . وشبّههم بالسيوف في الصّرامة والمضاء . وقوله : « قد علموا » . . . إلخ ، هذا عذرهم في إتلاف المال في اللذات « 1 » .
وعدم ادّخارهم شيئا لأنه لا وجه لادّخارهم ، مع علمهم أنه لا ينجو شريف ، ولا وضيع من الموت ، ولا غنيّ ولا فقير . وروى بدله :
. . . قد علموا * أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل
أي : قد علموا أنّ ما قدّر عليهم فلا بدّ أن يكون . يريد أنّ الفتيان قد علموا أنّ الموت يعمّ الناس جميعا ، فهم يبادرون إلى اللذات ، قبل حلول الموت فيهم .
هامش
( 1 ) قوله : " وعدم ادخارهم شيئا . . . . فهم يبادرون إلى اللذات " . ساقط من النسخة الشنقيطية .