أتى بالبرح ، وهي الشدّة . انتهى .
وترجمة الشنفرى تقدمت في الشاهد السادس والعشرين بعد المائتين « 1 » مع شرح أبيات من هذه القصيدة .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والثلاثون بعد التسعمائة « 2 » : ( الطويل )
937 - فإن تبتئس بالشّنفرى أمّ قسطل * لما اغتبطت بالشّنفرى قبل أطول
لما تقدم قبله .
من أن وقوع المضارع شرطا ل « إن » التي لا جواب لها في الظاهر ضرورة ، والقياس فإن ابتأست ، فإن جملة : « لما اغتبطت » . . . إلخ ، جواب قسم مقدّر ، ولام التوطئة قبل إن مقدّرة ، والتقدير : فو اللّه لئن لم تبتئس . وجواب الشرط محذوف وجوبا مدلول عليه بجواب القسم .
و « تبتئس » : تفتعل من البؤس بالضم وسكون الهمزة ، ويجوز تخفيفها . يقال :
بئس بالكسر ، إذا نزل به الضّرّ ، فهو بائس . وابتأس : لقي بؤسا وحزنا . والباء سببية ، أي : بسبب « 3 » فراق الشنفرى ، وهو صاحب هذه القصيدة الشهيرة بلاميّة العرب . وهذا البيت منها ، والذي قبله أيضا .
و « الشنفرى » بالقصر ، قال التبريزي في « شرح الحماسة » ، قال أبو العلاء :
تكلّم بعض الناس في اشتقاق هذا الاسم ، فزعم قوم أنّه يراد به الأسد ، وقيل : الجمل الكثير الشعر ، ويجب أن يكون من قولهم : شنفارة ، إذا كان حادّا .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 322 .
( 2 ) البيت للشنفرى في ديوانه ص 67 ؛ وأمالي القالي 3 / 205 ؛ وشرح لامية العرب للعكبري ص 47 ؛ ولامية العرب ص 54 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " سبب " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .