وقوله « 1 » : « كانت مواعيد عرقوب » . . . إلخ ، هذه جملة مستأنفة . وكانت يجوز أن تكون على بابها ، وأن تكون بمعنى صارت . و « مواعيد » : جمع ميعاد ، كموازين جمع ميزان .
وعرقوب هو ابن معبد ، ويقال : ابن معيد ، أحد بني عبد شمس بن ثعلبة . كان من العمالقة ، وقيل : كان من الأوس والخزرج . وعد رجلا ثمرة نخلة له فجاءه الرجل حين أطلعت ، فقال له : دعها حتى تصير بلحا ، فلما أبلحت جاءه الرجل ، فقال : دعها حتى تصير رطبا . فلما أرطبت ، قال : دعها حتى تصير تمرا . فلما أتمرت قطعها ليلا ولم يعطه منها شيئا .
فصار مثلا في خلف الوعد . و « الأباطيل » : الأكاذيب ، جمع أبطولة كأحاديث جمع أحدوثة .
وقال الصاغاني ، تبعا للجوهري : الباطل : ضدّ الحق ، وجمعه أباطيل على غير قياس .
وهذا البيت تأكيد للبيت الذي قبله .
وقوله : « أرجو وآمل » البيت ، تقدم شرحه مفصلا مع ترجمة كعب في الشاهد الرابع عشر بعد السبعمائة « 2 » .
ولم يقع في الشرح من هذه القصيدة غير هذين البيتين .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد التسعمائة « 3 » : ( الرجز )
هامش
( 1 ) هذا المثل في ثمار القلوب ص 131 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 433 ؛ وجمهرة اللغة ص 173 ، 1123 ، 1198 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 178 ؛ وفصل المقال ص 113 ؛ وكتاب الأمثال ص 87 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 112 ؛ ولسان العرب ( خلل ، عرقب ، لحى ) ؛ ومجمع الأمثال 2 / 311 .
( 2 ) الخزانة الجزء التاسع ص 150 .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في أساس البلاغة ( جفو ، شكو ) ؛ وإصلاح المنطق ص 238 ؛ وتاج العروس ( جفا ) ؛ وتهذيب اللغة 10 / 297 ؛ والخصائص 3 / 77 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 38 ؛ ولسان العرب ( جفا ، شكا ) ؛ والمخصص 12 / 298 ، 13 / 263 .