والحويّة لا تكون إلّا للجمال ، والسّويّة قد تكون لغيرها .
وأنشده صاحب الصحاح أيضا في « مادة جفا » ، قال : جفا السّرج عن ظهر الفرس وأجفيته أنا ، إذا رفعته عنه . وأنشده ، وقال : أي قلّما نرفع الحويّة عن ظهرها . ولم يتكلّم بشيء ابن برّيّ في حاشيته على الصحاح ، ولا الصفديّ في حاشيته عليه . ولم أقف على اسم الراجز . واللّه أعلم به .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد التسعمائة « 1 » : ( الرجز )
932 - واللّه لولا شيخنا عبّاد * لكمرونا اليوم أو لكادوا
على أنّ اللام في « لكمرونا » في جواب القسم ، لا في جواب لولا ، عملا بالقاعدة ، وهي أنه إذا اجتمع شرط ، وقسم ، فالجواب بعدهما للسابق منهما ، سواء كان أداة الشرط إن ، أم لو ، أم لولا « 2 » ، وفاقا لابن جني ، وابن عصفور « 3 » .
قال : ولزم كونه ماضيا لأنه مغن عن جواب لولا ، وجوابها لا يكون إلّا ماضيا .
وفيه ردّ على ابن مالك في زعمه في « التسهيل » أنّ أداة الشرط إن كانت لو ، أو لولا ، فالجواب يتعيّن أن يكون لهما ، سواء تقدّم القسم عليهما ، أو تأخّر عنهما ، كقوله « 4 » : ( الطويل )
فأقسم لو أبدى النّديّ سواده * لما مسحت تلك المسالات عامر
وقول الآخر : ( الرجز )
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في أدب الكاتب ص 379 ؛ وتاج العروس ( كمر ) ؛ وجمهرة اللغة ص 798 ؛ ولسان العرب ( كمر ) ؛ والمخصص 5 / 113 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح : " أو لو ، أو لولا " .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " لابن عصفور وابن جني " .
( 4 ) البيت بلا نسبة في شرح الأشموني 3 / 593 ؛ ولسان العرب ( سيل ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 450 .