تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وقوله : « وطيّب نفسي » . . . إلخ ، أي : طيّب نفسي كوني لم أخالفه في شيء رآه ، ولا قبّحت عليه ما أتاه ، ولم أبخل عليه بشيء من مالي ، أي : أعظمته في القول عند مخاطبته ، وفي الفعل عند معاملته . فأشار إلى القول بقوله : لم أقل له كذبت ، وإلى الفعل بقوله : ولم أبخل . . . إلخ . وقوله : « وهوّن وجدي » . . . إلخ ، « الوجد » : الحزن . و « الفارط » : الذي يتقدّم الواردين فيهيّئ الدّلاء والحوض ، ويستقي الماء . أي : هوّن وجدي عليّ بأنّ لحاقي به قريب ، كما يقرب لحاق الواردين بالفارط . والهامة هنا : الذاهب ، من هام على وجهه يهيم هيما ، إذا ذهب من العشق أو غيره « 1 » . وترجمة دريد بن الصّمّة تقدمت في الشاهد الثاني بعد التسعمائة « 2 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والعشرون بعد التسعمائة ، وهو من شواهد س « 3 » : ( البسيط )
926 - أم هل كبير بكى لم يقض عبرته * إثر الأحبّة يوم البين مشكوم
على أنه يجوز أن تأتي « هل » بعد « أم » .
هامش
( 1 ) يبدو أن البغدادي قد وهم في معنى هام يهيم . ففي اللسان ( هوم ) : " يقال : هذا هامة اليوم أو غد ، أي : يموت اليوم أو غدا ؛ قال كثير :وكل خليل رانئ فهو قائل * من أجلك هذا هامة اليوم أو غد" ( 2 ) انظر هذا الجزء من الخزانة . ( 3 ) البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه ص 50 ؛ والاختيارين ص 630 ؛ والأزهية ص 128 ؛ والأشباه والنظائر 7 / 49 ؛ والدرر 5 / 145 ، 6 / 104 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1600 - 1601 ؛ والكتاب 3 / 178 ؛ ولسان العرب ( أمم ) ؛ واللمع ص 182 ؛ والمحتسب 2 / 291 ؛ والمفضليات ص 397 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 576 ؛ وهو بلا نسبة في الاشتقاق ص 140 ؛ وجواهر الأدب ص 189 ؛ والدرر 6 / 105 ، 107 ؛ وشرح المفصل 4 / 18 ، 8 / 158 ؛ والمقتضب 3 / 290 ؛ وهمع الهوامع 2 / 77 ، 133 .