وقوله : « من أن شجاك » ، « من » : تعليلية متعلقة بطربا ، أو ببكيت .
و « شجاه » بالجيم ، يشجوه « 1 » شجوا ، إذا حزنه .
و « العاميّ » : منسوب إلى العام ، وهو الحول والسّنة . والمنزل العاميّ : الذي أتى عليه حول .
و « الكرسيّ » : منسوب إلى الكرس بكسر الكاف ، وهي الأبوال والأبعار ، يتلبّد بعضها إلى بعض .
و « قدما » بالكسر : ظرف ليرى بالبناء للمفعول ، ونائبه ضمير طلل أو منزل ، وجملة « من عهده الكرسيّ » : حال منه .
و « محرنجم » بفتح الجيم : مكان الاحرنجام ، وهو الازدحام ، وهو معطوف على الكرسيّ ، وواو العطف محذوفة . و « الجامل » بالجيم : الجمال والإبل ، وهو اسم جمع .
و « النّؤيّ » : جمع نؤي بضم النون وسكون الهمزة بعدها ياء ، جمع على فعول ، وهو حفرة تحفر حول الخباء تمنع من دخول المطر .
وهذا المصراع أورده الزمخشري في « المفصل » ، قال : أسماء المكان والزمان ما بني من الثلاثي المزيد فيه والرباعي فعلى لفظ اسم المفعول . وأنشده .
والمعنى : أنّ العجاج ينكر على نفسه الطرب في كبر سنّه ، فيقول : أتطرب طربا ، وتخفّ خفّة ، والحال أنت مسنّ كبير لا يليق بك الطرب ، والدهر دوّار بالإنسان يديره من حال إلى حال ، ويقلّبه من الشباب إلى الشّيب ، وفيه تسلية .
وذلك الطرب من أجل أن حزنك منزل مضى عليه عام ، وقد خلا أهله منه فاندرس ، وكنت قديما تعهده ، فيه الأكراس ومكان ازدحام الإبل والنؤي ، والآن اندرس ، ولم يبق منه شيء .
وقال بعض فضلاء العجم : قوله : « قدما يرى » . . . إلخ ، صفة منزل .
و « محرنجم الجامل » : بدل من الكرسيّ بدل الاشتمال ، و « النؤي » : عطف عليه ، ويجوز أن يكون صفة منزل . هذا كلامه .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " يشجو " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية .