تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولها شروح ، أحسنها شرح الحكيم أفضل الحكماء : داود الضرير الأنطاكيّ . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد العاشر بعد التسعمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 1 » : ( الطويل )
910 - ولست أبالي بعد موت مطرّف * حتوف المنايا أكثرت أو أقلّت
على أنه يجوز الإتيان ب « أو » مجرّدا عن الهمزة بعد سواء ، و « لا أبالي » ، بتقدير حرف الشرط كما في البيت . فإنّ « أو » لم تسبق بهمزة ، والتقدير : إن أكثرت ، أو أقلّت ، فلست أبالي . وهذا قول السيرافي ، قال في « شرح الكتاب » : وسواء ، إذا أدخلت بعدها ألف الاستفهام لزمت أم بعدها ، كقولك : سواء عليّ أقمت أم قعدت . وإذا كان بعد سواء فعلان بغير استفهام ، جاز عطف أحدهما على الآخر بأو ، كقولك : سواء عليّ قمت ، أو قعدت ؛ فإنّ الكلام محمول على معنى المجازاة . فإذا قلت : سواء عليّ قمت ، أو قعدت ، فتقديره : إن قمت ، أو قعدت فهما عليّ سواء . انتهى . وفيه ردّ على أبي عليّ في منعه ، وعلى ابن هشام في قوله في « المغني » : إذا عطفت بعد الهمزة بأو فإن كانت همزة التسوية لم يجز . وقد أولع الفقهاء وغيرهم بأن يقولوا : سواء كان كذا أو كذا . وهو نظير قولهم : يجب أقلّ الأمرين من كذا أو كذا . والصواب العطف في الأول بأم ، وفي الثاني بالواو . وفي الصحاح : سواء عليّ قمت أو قعدت . انتهى . ولم يذكر غير ذلك . وهو سهو .
هامش
( 1 ) البيت لمليح بن علاق القعيني في شرح أبيات سيبويه 2 / 149 . وهو بلا نسبة في الأزهية ص 127 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 747 ؛ والكتاب 3 / 185 .