تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وعلياء قومها « 1 » ، ثم الق القوم بالرّجال على متون الخيل ، فإن كانت لك لحق بك من وراءك ، وإن كانت عليك كنت أحرزت مالك ، وأهلك ، ولم تفضح في حريمك . فقال : لا واللّه ما أفعل ذلك أبدا ! [ إنك ] قد خرفت ، وخرف رأيك ، [ وعلمك ] واللّه لتطيعنّني يا معاشر هوازن ، أو لأتّكئنّ على هذا السيف حتى يخرج من ظهري . وحسد دريدا أن يكون له في ذلك اليوم ذكر ورأي . فقالوا [ له ] : أطعناك ، وخالفنا دريدا . فقال دريد : هذا يوم لم أشهده ، ولم أغب عنه [ ثم قال ] : ( منهوك الرجز )
يا ليتني فيها جذع * أخبّ فيها وأضع « 2 »
أقود وطفاء الزّمع * كأنّها شاة صدع
فلما لقيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم انهزم المشركون ، فأتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف النصري ، وعسكر بعضهم بأوطاس ، وتوجّه بعضهم نحو نخلة « 3 » ، وتبعت خيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من سلك نخلة ، فأدرك ربيعة ابن رفيع السّلمي « 4 » دريد بن الصمّة ، فأخذ بخطام جمله ، وهو يظنّ أنه امرأة ، وذلك [ أنه كان ] في شجار له ، فأناخ به فإذا هو برجل شيخ كبير ، ولم يعرفه الغلام ، فقال له دريد : ما ذا تريد ؟ قال : أقتلك . قال : ومن أنت ؟ قال : ربيعة بن رفيع السّلمي . فأنشأ دريد يقول « 5 » : ( المتقارب )
هامش
( 1 ) في الأغاني : " ارفعهم إلى أعلى بلادهم وعلياء قومهم " . ( 2 ) في طبعة بولاق : " جزع " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه . والرجز لدريد بن الصمة في ديوانه ص 93 ؛ وأساس البلاغة ( زمع ) ؛ والأغاني 10 / 31 ؛ وتاج العروس ( جذع ، صدع ، وضع ، نهك ) ؛ ولسان العرب ( وضع ) ؛ ولورقة بن نوفل في تاج العروس ( جذع ) ؛ ولسان العرب ( جذع ) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 10 / 610 ؛ ولسان العرب ( نهك ) . ( 3 ) المراد بها : نخلة اليمانية : وهي واد يصب فيه يدعان - اسم واد - وبه مسجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبه عسكرت هوازن يوم حنين . ( معجم البلدان : نخلة ) . ( 4 ) رفيع بالتصغير . وبعده في الأغاني : " . . . أحد بني يربوع بن سمّال بن عوف " . ( 5 ) الأبيات لدريد بن الصمة في ديوانه ص 61 ؛ والأغاني 10 / 32 .