* لناموا فما إن من حديث ولا صالي « 1 » *
فهذه اللام التي تكون معها النون غير مقدّر فيها الابتداء . تقول : قد علمت أنّ زيدا ليقومنّ ، وأن زيدا لقام ، فلا تكسر إنّ ، كما كنت تكسرها في قولك : أشهد إنّ محمدا لرسول اللّه . انتهى .
وقال ابن عصفور : ومن الناس من زعم أنه لا بدّ من « قد » ظاهرة أو مقدرة ؛ فإنه قاس ذلك على اللام الداخلة على خبر إن ، فكما لا تدخل تلك اللام على الماضي ، فكذلك هذه اللام عنده .
وذلك باطل ، لأن لام إنّ إنما لم يجز دخولها على الماضي لأنّ قياسها أن لا تدخل على الخبر إلّا إذا كان المبتدأ في المعنى ، نحو : إنّ زيدا ليقوم ، فيقوم يشبه قائما ، لأن هذه اللام هي لام الابتداء ، فلما تعذّر دخولها على المبتدأ ، دخلت في الخبر الذي هو المبتدأ في المعنى ، أو ما أشبه ما هو المبتدأ في المعنى .
وليس كذلك اللام التي في جواب القسم . وأيضا فإنّ قد تقرّب من الحال ، فإذا أردنا القسم على الماضي البعيد من زمن الحال لم يجز الإتيان بها . انتهى .
وكلام ابن السرّاج نصّ مدلّل « 2 » لا دافع له ، وهو إمام البصريّين كسيبويه .
وليس وراء عبّادان « 3 » قرية .
وهذا البيت من قصيدة طويلة لامرئ القيس ، مطلعها « 4 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) هو الشاهد رقم / 815 / من شواهد هذا الجزء من الخزانة .
( 2 ) أراد أنه نص مدعم بالدليل .
( 3 ) هو مثل مولّد . يضرب في شيء متناه في الجودة ونحوها .
والمثل في مجمع الأمثال 2 / 257 . وعبادان : قرية بقرب البصرة ؛ وقيل : جزيرة في دجلة قرب مصبها ، منسوبة إلى عباد بن الحصين .
( 4 ) صدر بيت هو مطلع قصيدة لامرئ القيس ؛ وعجزه :* وهل يعمن من كان في العصر الخالي *وهو الإنشاد التاسع والسبعون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 27 ؛ وتاج العروس ( طول ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1319 ؛ والدرر 5 / 192 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 77 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 340 ؛ والكتاب 4 / 39 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 148 ؛ وشرح الأشموني 1 / 69 ، 2 / 292 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 485 ؛ ومغني اللبيب 1 / 169 ؛ وهمع الهوامع 2 / 83 .