إذا المرء لم يخزن عليه لسانه * فليس على شيء سواه بخزّان
فلما ذهب امرؤ القيس بالجيش الذي أمدّه به قيصر ، أتى الطمّاح إلى قيصر ، وقد تغيّر على امرئ القيس ، فقال : أيها الملك ، أهلكت جيشا بعثته مع المطرود الذي قتل أبوه ، وأهل بيته ، وما تريد إلى نصره ؟ وكلّما قتل بعض العرب بعضا كان خيرا لك .
قال : فما الرأي ؟ قال : أن تدارك جيشك وتردّه ، وتبعث إلى امرئ القيس بحلة مسمومة . ففعل ، فدخل امرؤ القيس الحمّام فاطّلى ولبسها ، وقد رقّ جلده لقروح كانت به ، فتساقط لحمه .
وردّ قيصر جيشه ، وقدم امرؤ القيس أنقرة ، فأقام بها يعالج قروحه إلى أن هلك بها .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس عشر بعد الثمانمائة ، [ وهو من شواهد س « 1 » ] : ( الطويل )
816 - وأقسم أن لو التقينا وأنتم لكان لكم يوم من الشّرّ مظلم
على أنّ « أن » عند سيبويه موطّئة كاللام في : لئن جئتني لأكرمنّك . فاللام في « لكان » إذن جواب القسم ، لا جواب « لو » .
هامش
- مقاييس اللغة 2 / 178 .
( 1 ) هو الإنشاد التاسع والثلاثون في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للمسيب بن علس في شرح أبيات سيبويه 2 / 185 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 153 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 109 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 160 ؛ وجواهر الأدب ص 197 ؛ وشرح الأشموني 3 / 553 ؛ وشرح التصريح 2 / 233 ؛ وشرح المفصل 9 / 94 ؛ والكتاب 3 / 107 ؛ ولسان العرب ( ظلم ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 418 .
ما بين معقوفين زيادة من النسخة الشنقيطية .