وأما الثاني فجائز حذفهما ، كقوله تعالى « 1 » :
« قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ »
وهو جواب قوله : « والسماء ذات البروج » .
« الأمر الثالث » : لم يعادل اللام مع ربّما ، أو بما كما عادلها مع قد ، وقد عادلها ابن مالك بهما أيضا .
قال في « التسهيل » : ولا يخلو دون استطالة الماضي المثبت المجاب به من اللام ، مقرونة بقد ، أو ربّما أو بما مرادفتها ، إن كان متصرّفا « 2 » ، وإلّا فغير مقرونة . وقد يلي « 3 » لقد ، أو لبما « 4 » المضارع الماضي معنى .
ومثّل في شرحه للام المقرونة بربّما في الماضي بقول الشاعر « 5 » : ( الطويل )
لئن نزحت دار للبنى لربّما * غنينا بخير والدّيار جميع
وبقول عمر بن أبي ربيعة « 6 » : ( الخفيف )
فلئن بان أهله * لبما كان يؤهل
ومثّل في المضارع بلقد قول الشاعر « 7 » : ( الوافر )
لئن أمست ربوعهم يبابا * لقد تدعو الوفود لها وفودا
وبلبما قول الآخر : ( الكامل )
فلئن تغيّر ما عهدت وأصبحت * صدقت فلا بدل ولا ميسور « 8 »
هامش
( 1 ) سورة البروج : 85 / 4 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " منصرفا " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وشرح التسهيل ص 153 .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " وقد تلي " . ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق وشرح التسهيل .
( 4 ) في طبعة والنسخة الشنقيطية : " أولهما " . وهو تصحيف صوابه من شرح التسهيل ص 153 .
( 5 ) البيت لقيس بن ذريح - مجنون ليلى - في ديوانه ص 192 ؛ وتزيين الأسواق ص 68 ؛ والدرر 4 / 228 . وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 488 ؛ وهمع الهوامع 2 / 42 ورواية البيت - دار لليلى - .
( 6 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 340 ؛ والدرر 4 / 228 . وهو بلا نسبة في همع الهوامع 2 / 42 .
( 7 ) البيت بلا نسبة في الدرر 4 / 229 ؛ وهمع الهوامع 2 / 42 .
( 8 ) البيت بلا نسبة في همع الهوامع 2 / 42 .
وفي حاشية طبعة هارون 10 / 76 : " ولعل وجهه - صدقت فلا بذل - أي أعرضت عنّا فلم تبذل لنا من ودّنا " .