كقوله تعالى « 1 » :
« تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا »
وربما حذفت اللام ، قال تعالى « 2 » :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها »
، أي : لقد أفلح . وقد حذفت قد ، كقوله :
* حلفت باللّه حلفة فاجر *
البيت أي : لقد ناموا . وكذلك قال ابن هشام في « المغني » : قال الجميع : حقّ الماضي المثبت المجاب به القسم أن يقرن باللام .
وقد قيل في :
« قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ »
« 3 » : إنه جواب القسم على إضمار اللام وقد جميعا للطول .
وقال :
حلفت لها باللّه حلفة * . . . البيت
أي : لقد ناموا . فأضمر قد .
قال ابن جني : وأما قوله تعالى « 4 » :
« وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً »
الآية . فقال الخليل :
معناها ليظلّنّ ، فأوقع الماضي موقع المستقبل .
وقال ابن هشام : زعم قوم أنّ قد هنا مضمرة ، وهو سهو ، لأن ظلّوا مستقبل « 5 » لأنه مرتّب على الشرط وسادّ مسدّ جوابه ، فلا سبيل فيه إلى قد ، إذ المعنى ليظلّنّ .
ولكنّ النون لا تدخل في الماضي « 6 » .
« ثالثها » : إن كان الماضي قريبا من زمن الحال ، أدخلت عليه اللام وقد ، نحو « 7 » :
« تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا »
. وإن كان بعيدا من زمن الحال ، أدخلت عليه اللام وحدها كهذا البيت . وهذا مذهب ابن عصفور ومن تبعه .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 12 / 91 .
( 2 ) سورة الشمس : 91 / 9 .
( 3 ) سورة البروج : 85 / 4 .
( 4 ) سورة الروم : 30 / 51 .
( 5 ) كلمة : " مستقبل " ساقطة من النسخة الشنقيطية .
( 6 ) في شرح المغني ص 637 : " على الماضي " .
( 7 ) سورة يوسف : 12 / 91 .