وأما النصب فعلى العطف على محلّ ، مالك ، وأثأرنّ تأكيد لذلك ، وقيل مفعول بفعل يفسره أثأرنّ . ولا يجوز أن يكون مفعولا له ، لأنّ المؤكّد لا يتقدّم عليه معموله « 1 » .
وأما الرفع فعلى الابتداء ، وجملة : « أثأرنّ » خبره ، والعائد محذوف ، أي :
أثأرنّ به أو أثأرنّه . والتأكيد على هذا شاذّ . والضمير في فإنّه راجع لقتيل .
و « فرغ » ، بكسر الفاء وسكون الراء المهملة بعدها معجمة : الهدر ، يقال :
ذهب دم فلان فرغا وهدرا ، إذا لم يقتل قاتله .
وقال ابن الأنباري « 2 » : روى « فرع » أيضا ، أي : بفتح الفاء والعين المهملة ، وهو الرأس العالي في الشرف .
قال صاحب الصحاح : يقال : هو فرع قومه للشريف منهم .
وضمير الجمع في « أخاهم » لمرّة باعتبار كونه حيا ، وأراد بأخيهم سنان بن أبي حارثة المريّ ، أو الحارث بن عوف ، فإنّ أحدهما كان رئيس بني مرة .
قال ابن الأنباري : وقوله « لم يقصد » : لم يقتل ، يقال : أقصدت الرجل ، إذا قتلته .
وروى بدله في « مغني اللبيب وغيره » : « لم يثأر » ؛ وهو خطأ معنى وقافية .
وهذا الشعر قاله عامر بن الطفيل بعد يوم الرّقم بفتح الراء والقاف « 3 » ، وهو ماء لبني مرّة ، وهو يوم « 4 » كان لغطفان على بني عامر « 5 » .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " على معموله " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) هي رواية ديوانه بشرح ابن الأنباري .
( 3 ) قالها في يوم الرقم الذي انتصرت فيه غطفان على عامر ، رهط عامر بن الطفيل . وأخبار هذا اليوم مفصلة في ديوان المفضليات ص 30 - 34 .
وفي معجم البلدان ( الرقم ) : " ويوم الرقم : من أيامهم معروف لغطفان على عامر ، وربما روي بسكون القاف " .
( 4 ) في طبعة بولاق : " وهو ماء " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
وفي حاشية طبعة بولاق : " قوله وهو ماء كان إلخ لعله وهو كان لغطفان بإسقاط ماء اه " .
( 5 ) قوله : " قال ابن الأنباري : أغار . . . بن ريث بن غطفان " . ساقط من النسخة الشنقيطية .