اليشكريّ « 1 » عن نسب المتلمس ، فقال : يزعم أنه من بني ضبيعة أضجم . فقال عمرو « 2 » : ما هو إلّا كالساقط بين الفراشين . فبلغ ذلك المتلمس فقال هذه القصيدة .
والمتلمس اسمه جرير بن عبد المسيح ، أخو بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار .
وقوله : « أحارث » منادى . و « تساط » : تخلط . و « تزيّلن » : افترقن .
والمنتفل « 3 » والمنتفي والمتبري سواء .
وبهثة « 4 » هو ابن حرب بن وهب بن جليّ بن أحمس ابن ضبيعة [ بن ربيعة ] بن نزار . و « إن كنت أينما » ، أي : حيث ما كنت .
وقوله : « جعلت لهم فوق العرانين » ، يقول : هجوتهم هجاء يلزمهم لزوم الميسم للأنف .
و « الأجذم » : المقطوع إحدى يديه ، يقول : لو هجوت قومي كنت كمن قطع بيده يده الأخرى .
و « الزّنيم » : الملصق بالقوم وليس منهم . والإجرار : أن يشقّ لسان الفصيل لئلّا يرضع أمه . انتهى .
وبقي أبيات من القصيدة لا حاجة لنا بها .
* * *
هامش
- يذكر أبناء الحبشيات .
( 1 ) الحارث بن التوأم اليشكري ، ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمرين ص 98 ؛ وقال إنه عاش دهرا في الجاهلية ثم أدرك الإسلام ولا يعقل ، وسماه ابن دريد في - الاشتقاق - ص 342 : " الحارث بن قتادة بن التوأم ، الذي كان يناقض امرأ القيس بن حجر ويتعرض له " . كما أتى على ذكره أبو عبيد البكري في كتابه - فصل المقال ص 132 .
( 2 ) هذا المثل يضرب لمن يتردد في أمرين ، وليس هو في واحد منهما .
والمثل في ديوانه ص 14 ؛ ومختارات ابن الشجري ص 118 ؛ والمستقصى 2 / 206 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 150 .
( 3 ) في حاشية ديوان المتلمس ص 19 : " رواية ب ، ج : " أمنتفلا من آل بهثة " ، ثم قالتا : ويروى أمنتفيا من نصر . . . " .
( 4 ) في الاشتقاق ص 307 أن اشتقاق بهثة ، من قولهم : تبهثت في وجهه ، إذا أظهر له بشرا .