ولأثأرنّ بمالك وبمالك * وأخي المروراة الذي لم يسند « 1 »
وقوله : « ولأثأرنّ » ، اللام في جواب قسم مقدر ، أي : واللّه لأثأرنّ ، أي :
لآخذنّ بثأرهم ، وأقتلنّ بهم من بني مرّة بن عوف الذّبياني .
و « الثأر » ، بالهمزة ويخفّف : الذحل ، يقال : ثأرت القتيل ، وثأرت به ، من باب نفع ، إذا قتلت قاتله .
و « المروراة » ، بفتح الميم والراءين المهملتين وسكون الواو بينهما : أجبل لأشجع بن ريث بن غطفان . وأراد بأخي المروراة الحكم بن الطفيل العامريّ ، وهو أخو عامر بن الطفيل ، خنق نفسه تحت شجرة بالمروراة خوفا من الأسر ، كما يأتي بيانه .
وقوله : « الذي لم يسند » ، أي : لم يدفن ، بل أكلته السباع والطيور .
وقوله : « وقتيل مرّة أثأرنّ » . . . إلخ ، قال ابن الأنباري في « شرح المفضليات » « 2 » : رواه الضبيّ : بخفض قتيل ، ورواه الحرمازي : بنصبه ، ورواه الأثرم :
برفعه .
أما الأول فعلى أن الواو للقسم ، وقتيل مقسم به ، وأراد به أخاه الحكم بن الطفيل ، وأعاده مبهما تفخيما له .
و « مرّة » : أبو قبيلة ، وهو مرّة بن عوف بن سعد « 3 » بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر .
وقول ابن الملّا في « شرح المغني » : مرّة : قبيلة من قريش ، كلام من لم يصل إلى العنقود . وأثأرنّ جواب القسم ، ومفعول أثأرنّ محذوف ، والتقدير : أثأرنّه أو أثأرنّ به . وعلى هذا يكون الاستشهاد . وإن كانت الواو للعطف على مالك ، فأثأرنّ تأكيد لقوله : لأثأرنّ .
هامش
( 1 ) البيت لعامر بن الطفيل في ديوانه ص 157 ؛ والأصمعيات ص 216 ؛ وشرح أبيات المغني 8 / 4 ؛ ومعجم البلدان ( المروراة ) ؛ والمفضليات ص 364 .
( 2 ) شرح ديوان المفضليات ص 713 .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " سعيد " . وهو تصحيف صوابه من الاشتقاق ص 281 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 481 ؛ والمعارف ص 40 ؛ ونهاية الأرب ص 288 .