وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني عشر بعد الثمانمائة « 1 » : ( الكامل )
812 - وقتيل مرّة أثأرنّ فإنّه فرغ وإنّ أخاهم لم يقصد
على أنّه قد يخلو المضارع عن اللام استغناء بالنون كما هنا ، والأكثر « لأثأرنّ » ، بهما جميعا .
وهذا كقول ابن مالك في « التسهيل » : وإن كان أول الجملة مضارعا مثبتا مستقبلا غير مقارن حرف تنفيس ، ولا مقدّم معموله ، لم تغنه اللام غالبا عن نون التوكيد . وقد يستغنى بها عن اللام . انتهى .
ومثله لأبي علي في « التذكرة » قال : جاء بالنون وحذف اللام ، لأن النون تدل عليه .
وذهب ابن عصفور في « كتاب الضرائر » إلى أنّ حذف اللام ضرورة . وتبعه ابن هشام في « المغني » ، فقال : حذف لام لأفعلنّ ، يختص بالضرورة . وأنشد البيت .
وهذا مذهب البصريين ، والأول مذهب الكوفيين ، كما بينه الشارح المحقق .
والبيت من قصيدة لعامر بن الطّفيل العامري ، تقدم شرح أبيات من أولها في الشاهد الثامن والستين بعد المائة « 2 » .
وقبل هذا البيت :
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الثاني والثمانون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
البيت لعامر بن الطفيل في ديوانه ص 157 ؛ والأصمعيات ص 216 ؛ والدرر 4 / 226 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 4 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 935 ؛ والمفضليات ص 364 ؛ ومغني اللبيب 2 / 645 ؛ وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 340 ؛ وهمع الهوامع 2 / 42 .
وروايته في ديوانه :وقتيل مرة أثأرن فإنه * فرع وإن أخاهم لم يقصدوروايته في شرح أبيات المغني للبغدادي :وقتيل مرة أثأرن فإنه * فرغ وإن أخاهم لم يثأر( 2 ) الخزانة الجزء الثالث ص 74 - 81 .