وروي أيضا بكسر اللام وفتح الدال ، على نصب الفعل بأن مضمرة على أنها لام كي .
قال الإمام المرزقي « 1 » : يروى بفتح الدال وضم الدال على أن يكون اللام لام اليمين .
وذكر سيبويه أنّ لام القسم يلزمها إحدى النونين .
وقال أيضا : وقد تحذف النون في الشعر . وقد جاء أعجب من هذا ، وأبعد في الاستعمال ، وهو حذف اللام وإثبات النون .
قال :
وقتيل مرّة أثأرنّ * . . . . البيت
فأما من روى بكسر اللام فالمعنى : حلف لهذا الأمر . وجواب القسم يكون محذوفا مقدّرا ، ويستدلّ عليه بما ذكره .
وقال بعض المتقدمين : تقول : حلف ليفعلنّ ، فإذا حذفت النون كسرت اللام ، وأعملتها إعمال لام كي ، والموضع موضع القسم والمعنى معناه .
وقيل : مثل تألّى ليردّني : أراد ليفعل كذا ، كأن الفعل دلّ على المصدر . واللام مع الاسم المجرور به في موضع الخبر لذلك المصدر المبتدأ ، كأنه قال : إرادتي كذا « 2 » .
انتهى .
وسيأتي إن شاء اللّه تعالى بقية الكلام على هذا في نون التوكيد .
وهذا البيت أول أبيات أربعة لزيد الفوارس بن حصين بن ضرار الضبي ، أوردها أبو تمام في « الحماسة « 3 » » . وبعده :
هامش
( 1 ) شرح الحماسة للتبريزي 2 / 60 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 557 .
( 2 ) قوله : " كأنه قال : إرادتي كذا " . ساقط من النسخة الشنقيطية .
وفي شرح الحماسة للتبريزي : " كأنه قال : أراد لي كذا " .
وفي شرح الحماسة للمرزوقي : " كأنه : إرادتي كذا " .
( 3 ) الأبيات لزيد الفوارس في الحماسة برواية الجواليقي ص 158 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 201 - 202 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 2 / 60 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 557 .