وما كنت إلّا مثل قاطع كفّه * بكفّ له أخرى فأصبح أجذما « 1 »
فلمّا استقاد الكفّ بالكفّ لم يجد * له دركا في أن تبينا فأحجما « 2 »
يداه أصابت هذه حتف هذه * فلم تجد الأخرى عليه مقدّما « 3 »
فأطرق إطراق الشّجاع ولو يرى * مساغا لنابيه الشّجاع لصمّما « 4 »
وقد كنت ترجو أن أكون لعقبكم * زنيما فما أجررت أن أتكلّما « 5 »
لأورث بعدي سنّة . . . * . . . . البيت
قال جامع ديوانه أبو الحسن الأثرم : قال أبو عبيدة « 6 » : كان سبب هذه القصيدة أنّ المتلمس كان في أخواله بني يشكر ، يقال : إنه ولد فمكث فيهم ، حتّى كادوا يغلبون على نسبه « 7 » ، فسأل عمرو بن هند ملك الحيرة يوما الحارث بن التّوأم
هامش
( 1 ) البيت للمتلمس الضبعي في ديوانه ص 32 ؛ وأساس البلاغة ( جذم ) ؛ وتاج العروس ( جذم ) ؛ وتهذيب اللغة 11 / 17 ؛ ولسان العرب ( جذم ) ؛ ومجمل اللغة 1 / 418 ؛ ومختارات ابن الشجري ص 124 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 439 .
وفي مختارات ابن الشجري : " الأقطع والأجذم : واحد . جذمت الحبل : قطعته . ورجل مجذامة ومجذام : أي مقطاع للأمر " .
( 2 ) في مختارات ابن الشجري : " تبينا : تفارقا . والمحجم : الممسك عن الشيء الهائب له . يقال : أحجم عن الشيء . وأحجم : إذا لم يقدم عليه " .
( 3 ) في طبعة بولاق : " فلم يجد " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية ، ومختارات شعراء العرب لابن الشجري .
والحتف : الموت .
( 4 ) البيت للمتلمس الضبعي في ديوانه ص 34 ؛ والأصمعيات ص 246 ؛ وحماسة البحتري 1 / 77 ؛ والحيوان 4 / 264 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 71 ؛ ومختارات ابن الشجري ص 125 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 757 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 704 ؛ وشرح الأشموني 1 / 34 ؛ وشرح المفصل 3 / 128 .
في مختارات ابن الشجري ص 125 : " الإطراق : أصله السكون . والشجاع : حية لطيف أقرع الرأس . مساغا :
أي مضيا ، معناه مساغا في نكزه . صمم : مضى على أمره وجدّ فيه " .
( 5 ) البيت للمتلمس الضبعي في ديوانه ص 37 ؛ والأصمعيات ص 246 ؛ وكتاب الجيم 2 / 76 ؛ ومختارات شعراء العرب لابن الشجري ص 125 .
( 6 ) ديوان المتلمس الضبعي ص 3 . والنقل بخلاف عن متن الديوان ، ومختارات شعراء العرب لابن الشجري ص 117 .
( 7 ) ذكر ابن حبيب في كتابه : " المحبر " ص 308 ، أن أم المتلمس الضبعي حبشية يقال لها : " سحمة " . وهو -